التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٦ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
في المجمع عن الصادق ٧ يعني أئمة الجور ربنا هؤلاء أضلونا: دعونا إلى الضلال وحملونا عليه. فاتهم عذابا ضعفا من النار: مضاعفا لأنهم ضلوا وأضلوا. قال لكل ضعف: أما القادة فبكفرهم وتضليلهم، وأما الأتباع فبكفرهم وتقليدهم. ولكن لا تعلمون: ما لكل، وقرء بالياء على الأنفصال.
[٣٩] وقالت أولاهم لأخراهم: مخاطبين لهم. فما كان لكم علينا من فضل عطفوا كلامهم على قول الله سبحانه للأتباع لكل ضعف، أي فقد ثبت أن لا فضل لكم علينا، وإنا وإياكم متساوون في الضلال واستحقاق الضعف. فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون: القمي: قال: شماتة بهم.
[٤٠] إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها: أي عن الأيمان بها. لا تفتح لهم أبواب السماء: لأدعيتهم وأعمالهم، ولنزول البركة عليهم، ولصعود أرواحهم إذا ماتوا.
في المجمع: عن الباقر ٧ أما المؤمنون فترفع أعمالهم وأرواحهم إلى السماء فتفتح لهم أبوابها، وأما الكافر فيصعد بعمله وروحه حتى إذا بلغ إلى السماء نادى مناد اهبطوا إلى سجين، وهو واد بحضرموت [١] يقال له: برهوت [٢] ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط: أي لا يدخلون الجنة حتى يكون ما لا يكون أبدا من ولوج الجمل الذي لا يلج إلا في باب واسع في ثقب الأبرة. وكذلك: مثل ذلك الجزاء الفضيع. نجزي المجرمين.
[٤١] لهم من جهنم مهاد: فراش. ومن فوقهم غواش: أغطية. وكذلك نجزي الظالمين.
[٤٢] والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها: اعتراض بين المبتدأ والخبر للترغيب في اكتساب النعيم المقيم بما يسعه طاقتهم ويسهل عليهم. أولئك
[١] حضرموت بضم الميم بلد وقبيلة ويقال هذا حضرموت ويضاف فيقال حضرموت بضم الراء وان شيءت لا تنون الثاني والتصغير حضيرموت.
[٢] برهوت محركة وبالضم بئر او واد أو بلد.