التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩١
أذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا وهو يعلم أن لي أن أعذبه وان أعفو عنه عفوت عنه.
[٩٩] ما على الرسول إلا البلاغ تشديد في إيجاب القيام بما أمر به والله يعلم ما تبدون وما تكتمون من تصديق وتكذيب وفعل وعزيمة.
[١٠٠] قل لا يستوي الخبيث والطيب إنسانا كان أو عملا أو مالا أو غير ذلك ولو أعجبك كثرة الخبيث فإن العبرة بالجودة والرداءة لا بالكثرة والقلة فاتقوا الله يا أولي الالباب في تحري [١] الخبيث وان كثر واثروا [٢] الطيب وإن قل لعلكم تفلحون.
[١٠١] يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم في الكافي عن الباقر ٧ لا تسألوا عن أشياء لم تبد لكم إن تبد لكم تسؤكم.
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ خطب رسول الله ٦ فقال إن الله كتب عليكم الحج فقال عكاشة بن محصن ويروى سراقة بن مالك أفي كل عام يا رسول الله ٦ فأعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلاثا فقال رسول الله ٦ ويحك ما يؤمنك أن أقول نعم والله لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما استطعتم ولو تركتم كفرتم فاتركوني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه.
والقمي عن الباقر ٧ أن [٣] صفية بنت عبد المطلب مات ابن لها فأقبلت فقال لها عمر غطي قرطك [٤] فإن قرابتك من رسول الله ٦ لا تنفعك شيئا فقالت له هل رأيت لي قرطا يا ابن اللخناء [٥] ثم دخلت على رسول الله (صلى الله
[١] التحري القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول.
[٢] قوله تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا ان تقدموها وتفضلوها على الاخرة.
[٣] صفية بنت عبد المطلب والدة الزبير ولذا كان علي ابن خاله.
[٤] القرط بالضم فالسكون هو الذي يعلق في شحمة الاذن والجمع قرطة وقراط أيضا كرمح ورماح.
[٥] لخن السقاء وغيره كفرح أنتن والجوزة فسدت ورجل الخن وامة لخناء لم يختنا واللخن محركة قبح ريح الفرج والارفاغ وقبح الكلام.