التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩٠
[٩٦] أحل لكم صيد البحر وطعامه متعاعا لكم وللسيارة ولسيارتكم يتزودونه قديدا [١] وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرما في الكافي عن الصادق ٧ لا بأس أن يصيد المحرم السمك ويأكل مالحه [٢] وطريه [٣] ويتزود وقال أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة قال مالحه الذي يأكلون وفصل ما بينهما كل طير يكون في الاجام [٤] يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر وما كان من صيد البر يكون في البر ويبيض في البحر فهو من صيد البحر وعنه ٧ كل شيء يكون أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله فعليه الجزاء كما قال الله تعالى وعن أحدهما ٨ قال لا يأكل المحرم طير الماء واتقوا الله الذي إليه تحشرون.
[٩٧] جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما وقرء قيما بغير ألف للناس لمعايشهم ومكاسبهم يستقيم به امور دينهم ودنياهم يلوذ به الخائف ويأمن فيه الضعيف ويربح عنده التجار باجتماعهم عنده من سائر الأطراف ويغفر بقصده المذنب ويفوز حاجه بالمثوبات.
في المجمع عن الصادق ٧ من أتى هذا البيت يريد شيئا في الدنيا والاخرة أصابه والقمي قال مادامت الكعبة قائمة ويحج الناس إليها لم يهلكوا فإذا هدمت وتركوا الحج هلكوا والشهر الحرام والهدي والقلائد مضى تفسيرها ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الارض يعني إذا اطلعتم على الحكمة في جعل الكعبة قياما وما في الحج ومناسكه من الحكم علمتم أن الله يعلم الأشياء جميعا وأن الله بكل شيء عليم تعميم بعد تخصيص ومبالغة بعد إطلاق.
[٩٨] اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم وعيد ووعد لمن هتك محارمه ولمن حافظ عليها، في التوحيد عن الصادق ٧ عن آبائه : عن رسول الله ٦ عن جبرئيل ٧ قال قال الله تعالى من
[١] القدية اللحم المقدد أي المشرح طولا.
[٢] ملح السمك والقدر طرح فيه الملح.
[٣] والطري الغض.
[٤] الاجمعة محركة الشجر جمع الكثير الملتف جمع اجم بالضم وبضمتين وبالتحريك واجام واجام وأجمات ٤٤.