التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٧٩
بنت أبي سفيان تحب عبد الله فكتب رسول الله ٦ إلى النجاشي يخطب أم حبيب فبعث إليها النجاشي فخطبها لرسول الله ٦ فأجابته فخطبها فزوجها منه وأصدقها أربعمأة دينار وساقها عن رسول الله ٦ وبعث إليها بثياب وطيب كثير وجهزها وبعثها إلى رسول الله ٦ وبعث إليه بمارية القبطية أم إبراهيم وبعث إليه بثياب وطيب وفرس وبعث ثلاثين رجلا من القسيسين فقال لهم انظروا إلى كلامه وإلى مقعده ومشربه ومصلاه فلما وافوا المدينة دعاهم رسول الله ٦ إلى الإسلام وقرء عليهم القرآن وإذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي التي أنعمت عليك وعلى والدتك إلى قوله فقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين فلما سمعوا ذلك من رسول الله ٦ بكوا وآمنوا ورجعوا إلى النجاشي وأخبروه خبر رسول الله ٦ وقرؤوا عليه ما قرأ عليهم فبكى النجاشي وبكى القسيسون وأسلم النجاشي ولم يظهر للحبشة إسلامه وخافهم على نفسه وخرج من بلاد الحبشة يريد النبي ٦ فلما عبر البحر توفى فأنزل الله على رسوله لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود إلى قوله وذلك جزاء المحسنين.
[٨٦] والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحابُ الجحيم
[٨٧] يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا لا تمنعوا أنفسكم طيبات ما أحل الله لكم ما طاب منه ولذ ولا تعتدوا عما حد الله إن الله لا يحب المعتدين في المجمع والقمي عن الصادق ٧ نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين ٧ وبلال وعثمان بن مظعون فأما أمير المؤمنين ٧ فحلف أن لا ينام بالليل أبدا وأما بلال فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا وأما عثمان [١] بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدا وزاد القمي فدخلت امرأة عثمان على عائشة وكانت امرأة جميلة فقالت عائشة ما لي أراك متعطلة فقال ولمن أتزين فوالله ما قربني زوجي منذ كذا وكذا فإنه قد ترهب ولبس
[١] عثمان بن مظعون أول صحابي مات بالمدينة.