التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٧١
وآله وسلم) منهم فناداهم بأسمائهم فلما سمعوا نداء رسول الله ٦ مروا ودخلوا في غمار الناس وقد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها ولحق الناس برسول الله ٦ وطلبوهم وانتهى رسول الله ٦ إلى رواحلهم فعرفها فلما نزل قال ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات الله محمدا أو قتله أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبدا فجاؤوا إلى رسول الله ٦ فحلفوا أنهم لم يقولوا من ذلك شيئا ولم يريدوه ولم يهموا بشيء في رسول الله ٦ فأنزل الله يحلفون بالله ما قالوا أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيت رسول الله ٦ ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا من قتل رسول الله ٦ وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا نعذبهم الله عذاباً أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير فرجع رسول الله ٦ إلى المدينة وبقى بها المحرم والنصف من صفر لا يشتكي شيئا ثم ابتدأ به الوجع الذي توفىّ فيه.
وفي المجمع روي أن النبي ٦ لما نزلت هذه الآية قال لحراس من أصحابه يحرسونه الحقوا بملاحقكم فإن الله عصمني من الناس.
[٦٨] قل يا أهل الكتاب لستم على شيء على دين يعتد به حتى يسمى شيئا لفساده وبطلانه حتى تقيموا التوراة والإنجيل بالتصديق بما فيها من البشارة بمحمد ٦ والإذعان بحكمه وما أنزل إليكم من ربكم.
العياشي عن الباقر ٧ هو ولاية أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين فلا تتأسف عليهم لزيادة طغيانهم وكفرهم فإن ضرر ذلك يرجع إليهم لا يتخطاهم وفي المؤمنين مندوحة لك عنهم.
[٦٩] إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن يعني منهم