التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٧
وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال والله لقد تصدقت بأربعين خاتما وأنا راكع لينزل فيَّ ما نزل في علي بن أبي طالب فما نزل.
وفي الإحتجاج عن أمير المؤمنين ٧ والذين آمنوا في هذا الموضع هم المؤتمنون على الخلائق من الحجج والأوصياء في عصر بعد عصر.
وفي التوحيد عن الصادق ٧ يجيء رسول الله ٦ يوم القيامة آخذا بحجزة [١] ربه ونحن آخذون بحجزة نبينا ٦ وشيعتنا آخذون بحجزتنا فنحن وشيعتنا حزب الله وحزب الله هم الغالبون والله ما يزعم أنها حجزة الازار ولكنها أعظم من ذلك يجيء رسول الله ٦ آخذا بدين الله ونحن نجيء آخذين بدين نبينا ٦ وتجيء شيعتنا آخذين بديننا.
[٥٧] يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء وقرء الكفار بالجر الى رتب النهي عن موالاتهم على اتخاذهم دينهم هزوا ولعبا إيماء على العلة وتنبيها على أن من هذا شأنه بعيد عن الموالاة جدير بالمعاداة قيل نزلت في رفاعة بن زيد وسويد بن الحارث أظهر الإسلام ثم نافقا وكان رجال من المسلمين يوادونهما خص المنافقين باسم الكفار وإن عم أهل الكتاب لتضاعف كفرهم واتقوا الله إن كنتم مؤمنين.
[٥٨] وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا اتخذوا الصلاة والمناداة مضحكة روي أن نصرانيا بالمدينة كان إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول الله ٦ قال أحرق الله الكاذب فدخل خادمه ذات ليلة بنار وأهله نيام فتطاير شرارة في البيت فأحرقه وأهله ذلك بأنهم قوم لا يعقلون فإن السفه يؤدي إلى الجهل بالحق والهزء [٢] به والعقل يمنع منه.
[١] في حديث رسول الله ٦ خذوا بحجزة هذا الأنزع يعني عليا ٧ فانه الصديق الأكبر والفارق الأعظم يفرق بين الحق والباطل الحجزة بضم الحاء المهملة وإسكان الجيم والزاي معقد الأزار ثم قيل للازار حجزة للمجاورة والجمع حجز مثل غرفة غرف وقد استعير الأخذ بالحجزة للتمسك والإعتصام يعني تمسكوا واعتصموا به.
[٢] الهزو والهزء السخرية والإستخفاف بعدي بالباء فيقال هزأت به واستهزأت به سخرت به ويقال هزأت منه أيضا.