التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٥١
من يقرأ: أنه عمل غير صالح، ومنهم من يقرأ: أنه عمل غير صالح فمن قرأ أنه عمل غير صالح نفاه عن أبيه، فقال: كلا لقد كان إبنه ولكن لما عصى الله نفاه عن أبيه، كذا من كان منا لم يطع الله فليس منا. وفي رواية اخرى نفاه عنه حين خالفه في دينه.
والعياشي: ما في معنى الرواية الثانية. فلا تسألن ما ليس لك به علم: ما لا تعلم أصواب هو أم لا حتى تعرف كنهه، وقريء تسألن بفتح اللام وتشديد النون المفتوحة، وبكسر النون المشددة وإثبات الياء. إني أعظك أن تكون من الجاهلين.
[٤٧] قال رب إني أعوذ بك أن أسألك: فيما يستقبل. ما ليس لي به علم ما لا علم لي بصحته تأدبا بأدبك واتعاظا بموعظتك. وإلا تغفر لي: ما فرط مني من السؤال. وترحمني: بالتوبة والتفضل علي. أكن من الخاسرين: أعمالا، قاله على سبيل الخضوع لله والتذلل والاستكانة.
[٤٨] قيل يا نوح اهبط بسلام منا أنزل من السفينة مسلما من المكاره محفوظا من جهتنا. وبركات عليك: ومباركا عليك، والبركات: الخيرات النامية. وعلى أمم ممن معك: يعني في السفينة لأنهم كانوا جماعات أو لتشعب الامم منهم. وأمم سنمتعهم: أي وممن معك امم سنمتعهم في الدنيا. ثم يمسهم منا عذاب أليم: أراد بهم الكفار من ذرية من معه.
القمي: عن الصادق ٧ فنزل نوح بالموصل من السفينة مع الثمانين، وبنوا مدينة الثمانين، وكانت لنوح ٧ ابنة ركبت معه السفينة فتناسل الناس منها، ومن ذلك قول النبي ٦ نوح أحد الابوين.
[٤٩] تلك: إشارة إلى قصة نوح ٧. من أنباء الغيب: أي بعضها. نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر: على مشاق الرسالة وإيذاء القوم كما صبر نوح. ٧ إن العاقبة: في الدنيا بالظفر، وفي الآخرة بالفوز. للمتقين: عن الشرك والمعاصي.
القمي: عن الصادق ٧ بقي نوح ٧ في قومه ثلاث مأة