التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٨١ - عدد آيها خمس وسبعون آية
المؤمنين التائبين العابدين. العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين.
في الكافي: عن الصادق ٧ لما نزلت هذه الآية (إن الله اشترى من المؤمنين) قام رجل إلى النبي ٦ فقال: يا نبي الله أرأيتك الرجل يأخذ سيفه فيقاتل حتى يقتل إلا أنه يقترف من هذه المحارم أشهيد هو؟ فأنزل الله على رسوله (التائبون العابدون) الآية فبشر النبي المجاهدين من المؤمنين الذين هذه صفتهم وحليتهم بالشهادة والجنة.
وقال: (التائبون): من الذنوب، (العابدون): الذين لا يعبدون إلا الله ولا يشركون به شيئا، (الحامدون): الذين يحمدون على كل حال في الشدة والرخاء، (السائحون): الصائمون، (الراكعون الساجدون): الذين يواظبون على الصلوات الخمس، (الحافظون): لها والمحافظون عليها بركوعها وسجودها والخشوع فيها وفي أوقاتها الآمرون بالمعروف بعد ذلك، والعاملون به، والناهون عن المنكر، والمنتهون عنه، قال: فبشر من قتل وهو قائم بهذه الشروط بالشهادة والجنة الحديث.
أقول: إنما فسر السياحة بالصيام لقول النبي ٦: سياحة أمتي الصيام.
وعنه ٧ لقى عباد البصري علي بن الحسين ٧ في طريق مكة فقال له: يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينته إن الله اشترى من المؤمنين الآية، فقال له علي بن الحسين ٧: أتم الآية فقال: (التائبون العابدون) الآية، فقال له علي بن الحسين ٨: إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج.
والقمي: لقى الزهري علي بن الحسين ٧ إلى آخر الحديث.
العياشي: قال: هم الأئمة :.
والقمي: قال نزلت الآية في الأئمة : لأنه وصفهم بصفة لا تجوز في