التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٨٠ - عدد آيها خمس وسبعون آية
فانهار به في نار جهنم. والله لا يهدي القوم الظالمين: إلى ما فيه صلاح ونجاة.
[١١٠] لا يزال بنيانهم الذي بنوا: يعني مسجد الضرار. ريبة في قلوبهم: سبب شك وازدياد نفاق في قلوبهم لا يضمحل أثره، ثم لما هدمه الرسول رسخ ذلك في قلوبهم، وازداد بحيث لا يزول رسمه. إلا أن تقطع قلوبهم: قطعا بحيث لا يبقى لها قابلية الأدراك والأضمار.
في الجوامع عن الصادق ٧ إنه قرأ (إلى أن تقطع والقمي: حتى تقطع قلوبهم). وقريء نقطع والله عليم: بنياتهم. حكيم: فيما أمر بهدم بنائهم.
القمي: فبعث رسول الله ٦ مالك بن دخثم الخزاعي، وعامر بن عدي أخا بني عمرو بن عوف على أن يهدموه ويحرقوه فجاء مالك فقال لعامر: انتظرني حتى أخرج نارا من منزلي فدخل وجاء بنار وأشعل في سعف النخل ثم أشعله في المسجد فتفرقوا، وقعد زيد بن حارثة حتى احترقت البنية ثم أمر بهدم حايطه.
[١١١] إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة: تمثيل لأثابة الله إياهم بالجنة على بذل أنفسهم وأموالهم في سبيله. يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون: استيناف ببيان ما لأجله الشرى، وقريء بتقديم المبني للمفعول. وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن: وعد ذلك على نفسه وعدا ثابتا مثبتا في الكتب الثلاثة. ومن أوفى بعهده من الله: أي لا أحد أوفى بعهده من الله. فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به: فافرحوا به غاية الفرح إذ بعتم فانيا بباق، وزائلا بدائم. وذلك هو الفوز العظيم.
[١١٢] التائبون: رفع على المدح أي هم التائبون.
وفي قراءة الباقر والصادق ٨ التائبين إلى قوله والحافظين رواها في المجمع عنهما ٨ اجراء على الصفة للمؤمنين.
في الكافي: عن الباقر ٧ إنه تلا (تلي ظ) عنده (التائبون العابدون)، فقال: لا، إقرَأ (التائبين العابدين) إلى آخرها، فسئل عن العلة في ذلك، فقال: اشترى من