التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٦٨ - عدد آيها خمس وسبعون آية
الخوالف: قال: كانوا ثمانين رجلا من قبائل شتى، والخوالف: النساء. وطبع الله على قلوبهم: حتى غفلوا عن وخامة [١] العاقبة. فهم لا يعلمون: مغيبه.
[٩٤] يعتذرون إليكم: في التخلف. إذا رجعتم إليهم: من الغزوة. قل لا تعتذروا: بالمعاذير الكاذبة. لن نؤمن لكم: لن نصدقكم. قد نبأنا الله من أخباركم: أعلمنا بالوحي إلى نبيه بعض أخباركم، وهو ما في ضمائركم من الشر والفساد. وسيرى الله عملكم ورسوله: أتتوبون عن الكفر؟ أم تثبتون عليه؟ ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة: أي إليه، فوضع الوصف موضع الضمير للدلالة على أنه مطلع على سرهم وعلنهم، لا يفوت عن علمه شيء من ضمايرهم وأعمالهم.فينبئكم بما كنتم تعملون: بالتوبيخ، والعقاب.
[٩٥] سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم: فلا تعاتبوهم. فأعرضوا عنهم: ولا توبخوهم. إنهم رجس: لا ينفع فيهم التوبيخ والنصح والعتاب، لا سبيل إلى تطهيرهم. ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون.
[٩٦] يحلفون لكم لترضوا عنهم: بحلفهم فتستديموا عليهم بما كنتم تفعلون بهم. فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين: ولا ينفعهم رضاكم إذا كان الله ساخطا عليهم.
في المجمع: عن النبي ٦ من إلتمس رضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه، وأرضى عنه الناس، ومن إلتمس رضى الناس بسخط الله، سخط الله عليه، وأسخط عليه الناس.
القمي: لما قدم النبي ٦ من تبوك كان أصحابه المؤمنون يتعرضون للمنافقين ويؤذونهم، وكانوا يحلفون لهم أنهم على الحق وليسوا هم بمنافقين لكي تعرضوا عنهم وترضوا عنهم فأنزل الله (سيحلفون بالله لكم) الآية.
[١] وخامة العاقبة سوؤها وعدم موافقتها وثقلها وردائها.