التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤٤ - عدد آيها خمس وسبعون آية
[٤٠] إلا تنصروه فقد نصره الله: إن تركتم نصرته فسينصره الله كما نصره. إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين: لم يكن معه إلا رجل واحد. إذ هما في الغار: غار ثور، وهو جبل في يمنى مكة على مسيرة ساعة. إذ يقول لصاحبه: وهو أبو بكر. لا تحزن: لا تخف. إن الله معنا: بالعصمة والمعونة.
في الكافي: عن الباقر ٧ إن رسول الله ٦ أقبل يقول لأبي بكر في الغار: اسكن فإن الله معنا وقد أخذته الرعدة وهو لا يسكن، فلما رأى رسول الله ٦ حاله قال له: تريد أن اريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون. وأريك جعفرا وأصحابه في البحر يغوصون، قال: نعم فمسح رسول الله ٦ بيده على وجهه فنظر إلى الأنصار يتحدثون، ونظر إلى جعفر وأصحابه في البحر يغوصون، فأضمر تلك الساعة أنه ساحر. فأنزل الله سكينته: أمنته التي تسكن إليها القلوب عليه.
في الكافي: عن الرضا ٧ أنه قرأها (على رسوله) قيل له: هكذا، نقرؤها، وهكذا تنزيلها.
والعياشي: عنه ٧ إنهم يحتجون علينا بقول الله تعالى: (ثانى اثنين إذ هما في الغار) وما لهم في ذلك من حجة، فوالله لقد قال الله: (فأنزل الله سكينته على رسوله) وما ذكره فيها بخير، قيل: هكذا تقرؤنها؟ قال: هكذا قرأتها.
وعن الباقر ٧: (فأنزل الله سكينته على رسوله)، قال: ألا ترى أن السكينة إنما نزلت على رسوله.
وفي الجوامع: نسب القراءة إلى الصادق ٧ أيضا. وأيده بجنود لم تروها: يعني الملائكة، قد سبق فيه كلام في تفسير: (وإذ يمكر بك الذين كفروا) في سورة الأنفال. وجعل كلمة الذين كفروا السفلى.
العياشي: عن الباقر ٧، هو الكلام الذي يتكلم به عتيق. والقمي: ما في معناه. وكلمة الله هي العليا.