التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤
ربع دينار لالفيت عامة الناس مقطعين وعنه ٧ القطع من وسط الكف ولا يقطع الإبهام وإذا قطعت الرجل ترك العقب لم يقطع.
وفي رواية يقطع الأربع أصابع ويترك الإبهام يعتمد عليها في الصلاة ويغسل بها وجهه للصلاة وفي معناهما أخبار أُخر
والعياشي عن أمير المؤمنين ٧ أنه كان إذا قطع السارق ترك له الإبهام والراحة فقيل له يا أمير المؤمنين تركت عامة يده فقال فإن تاب فبأي شيء يتوضأ يقول الله فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم، وعن الجواد أن القطع يجب أن يكون من مفصل اصول الأصابع فيترك الكف والحجة في ذلك قول رسول الله ٦ السجود على سبعة أعضاء الوجه واليدين والركبتين والرجلين فإذا قطعت يده من الكوع[١] أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها وقال الله تعالى وان المساجد لله يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها فلا تدعوا مع الله أحدا وما كان لله لم يقطع.
وفي الكافي عن الباقر ٧ قال قضى أمير المؤمنين ٧ في السارق إذا سرق قطعت يمينه فإذا سرق مرة اخرى قطعت رجله اليسرى ثم إذا سرق مرة أخرى سجنه وترك رجله اليمنى يمشى عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها وقال إني لاستحيي من الله أن أتركه لا ينتفع بشيء ولكن أسجنه حتى يموت في السجن وقال ما قطع رسول الله ٦ من سارق بعد يده ورجله.
والعياشي ما يقرب منه وفي معناه أخبار كثيرة جزاء بما كسبا نكلا من الله عقوبة منه والله عزيز حكيم.
[٣٩] فمن تاب من السراق من بعد ظلمه بعد سرقته وأصلح أمره برد المال
[١] الكوع بالضم طرف الزند الذي يلي الابهام والجمع أكواع وعن الأزهري الكوع طرف الزند الذي يلي رسغ اليد المحاذي للابهام وهما عظمان متلاصقان في الساعد أحدهما أدق من الآخر وطرفاهما يلتقيان عند مفصل الكف فالذي يلي الخنصر يقال له الكرسوع والذي يلي الإبهام يقال له الكوع وهما عظما ساعدي الذراع.