التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٢٠ - عدد آيها خمس وسبعون آية
السلام في طلبه فلحقه بالروحاء [١] فأخذ منه الآيات فرجع أبو بكر إلى رسول الله ٦ فقال: يا رسول الله أنزل في شيء قال: إن الله أمرني أن لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني.
والعياشي: عن الصادق ٧ كان الفتح في سنة ثمان، وبراءة في سنة تسع، وحجة الوداع في سنة عشر.
وعنه ٧ أن رسول الله ٦ بعث أبا بكر مع براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس، فنزل جبرئيل فقال: لا يبلغ عنك إلا علي ٧ فدعا رسول الله ٦ عليا فأمره أن يركب ناقته العضباء [٢] وأمره أن يلحق أبا بكر فيأخذ منه البراءة ويقرأها على الناس بمكة، فقال أبو بكر: أسخطه فقال: لا إلا أنه انزل عليه: (أنه لا يبلغ إلا رجل منك)، فلما قدم علي ٧ مكة وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحج الأكبر، قام ثم قال: إني رسول الله ٦ إليكم فقرأها عليهم (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) عشرين من ذي الحجة، والمحرم، وصفر، وشهر ربيع الأول، وعشرا من شهر ربيع الآخر، قال: لا يطوف بالبيت عريان، ولا عريانة، ولا مشرك، إلا من كان له عهد من عند رسول الله ٦ فمدته إلى هذه الأربعة أشهر.
قال: وفي خبر محمد بن مسلم قال أبو بكر: يا علي هل نزل في شيء منذ فارقت رسول الله ٦؟ قال: لا، ولكن أبى الله أن يبلغ عن محمد ٦ إلا رجل منه، فوافى الموسم فبلغ عن الله، وعن رسوله بعرفة، والمزدلفة، ويوم النحر، عند الجمار في أيام التشريق كلها ينادي (براءة من الله ورسوله). الآية، ويقول: ولا يطوفن بالبيت عريان.
[١] الروحاء موضع بين الحرمين ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة.
[٢] في الحديث لا تضح بالعضباء بالمد مكسورة القرن الداخل أو مشقوقة الاذن قاله في المغرب وغيره والعضباء اسم ناقة كانت لرسول الله ٦ قيل هو علم لها وقيل كانت مشقوقة الاذن وفي كلام الزمخشري وهو منقول من قولهم ناقة عضباء وهي القصيرة اليد.