التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣١٤ - عدد آيها خمس وسبعون آية
والقمي: ما يقرب من معنى الحديثين. قيل: كان فيهم قلة أولا. فامروا بذلك، ثم لما كثروا خفف الله عنهم. والله مع الصابرين: بالنصر والمعونة فلا محالة يغلبون.
[٦٧] ما كان لنبيّ أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض: يكثر القتل ويبالغ فيه، حتى يذل الكفر ويقل حزبه، ويعز الأسلام ويستولي أهله، من أثخنه المرض إذا أثقله. تريدون عرض الدنيا: حطامها بأخذ الفداء. والله يريد الآخرة: يريد لكم ثواب الآخرة. والله عزيز: يغلب أولياءه على أعدائه. حكيم: يعلم ما يليق بكل حال ويخصه بها. قيل: كان هذا يوم بدر فلما كثر المسلمون نزل: (فإما منا بعد وإما فداء)، وقد مضى لهذه الآية وما بعدها بيان في قصة بدر.
[٦٨] لولا كتاب من الله سبق أي حكم منه سبق إثباته في اللوح بإباحة الغنائم لكم لمسكم: لنالكم. فيما أخذتم: فيما استحللتم قبل الأباحة من الفداء. عذاب عظيم.
[٦٩] فكلوا مما غنمتم: من الفدية. حلالا طيبا واتقوا الله: في مخالفته. إن الله غفور: غفر لكم ذنبكم. رحيم: أباح لكم ما أخذتم.
[٧٠] يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى: وقريء الاسارى. إن يعلم الله في قلوبكم خيرا: خلوص عقيدة، وصحة نية في الأيمان. يؤتكم خيرا مما أخذ منكم: من الفداء. ويغفر لكم والله غفور رحيم: قد مضى لهذه الآية بيان في قصة بدر.
وفي الكافي والعياشي: عن الصادق ٧ إنها نزلت في العباس، وعقيل، ونوفل.
وقال: رسول الله ٦: نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم وأبو البختري فأسروا فأرسل عليا ٧ فقال: انظر من هيهنا من بني هاشم، قال: فمر علي ٧ على عقيل بن أبي طالب فحاد عنه، [ حار خ ل ] عنه فقال له عقيل: يا ابن أم علي أما والله لقد رأيت مكاني، قال: فرجع إلى رسول الله ٦ وقال: هذا أبو الفضل في يد فلان، وهذا عقيل في يد فلان، وهذا نوفل