التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣١١ - عدد آيها خمس وسبعون آية
هم الذين كفروا في بطن القرآن.
[٥٦] الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة: قيل: هم يهود بني قريظة عاهدهم رسول الله ٦ على أن لا يمالئوا عليه عدوا فنكثوا، بأن أعانوا مشركي مكة بالسلاح، وقالوا: نسينا، ثم عاهدهم فنكثوا، ومالئوا عليه الأحزاب يوم الخندق.
والقمي: هم أصحابه الذين فروا يوم احد. وهم لا يتقون: لا يخافون عاقبة الغدر ولا يبالون ما فيه من العار والنار.
[٥٧] فإما تثقفنهم: تصادفنهم وتظفر بهم. في الحرب فشرد بهم: ففرق عن محاربتك ونكل عنها بقتلهم والنكاية فيهم. من خلفهم: من وراء من الكفرة، والتشريد: تفريق على اضطراب. لعلهم يذكرون: يتعظون.
[٥٨] وإما تخافن من قوم معاهدين. خيانة: نقض عهد بإمارات تلوح لك. فأنبذ إليهم: فاطرح إليهم عهدهم. على سوآء: على طريق مقتصد مستو في العداوة وذلك بأن تخبرهم بنقض العهد إخبارا ظاهرا مكشوفا يتبين لهم أنك قطعت ما بينك وبينهم ولا تبدأهم بالقتال، وهم على توهم العهد، فيكون ذلك خيانة. إن الله لا يحب الخائنين: فلا تخنهم بأن تناجزهم القتال من غير إعلامهم بالنبذ.
القمي: نزلت في معاوية(لع) لما خان أمير المؤمنين ٧.
[٥٩] ولا يحسبن الذين كفروا: وقريء بالياء. سبقوا: فأتوا من أن يظفر بهم. إنهم لا يعجزون: لا يفوتون ولا يجدون طالبهم عاجزا من إدراكهم، وقريء بالفتح بمعنى أنهم.
[٦٠] وأعدوا: أيها المؤمنون. لهم: للكفار. ما استطعتم من قوة: من كل ما يتقوى به في الحرب.
في الكافي، والعياشي: مرفوعا والعامة عن النبي ٦ أن القوة: الرمي.