التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣١
يستغني أو أخرجه من فقر إلى غنى وأفضل من ذلك من أخرجها من ضلال إلى هدى.
وفي الكافي عن الباقر ٧ في تفسيرها قال من حرق أو غرق قيل فمن أخرجها من ضلال إلى هدى قال ذلك تأويلها الأعظم.
وفيه والعياشي مثله عن الصادق ٧.
وعنه ٧ من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنما أحياها ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها وعنه ٧ تأويلها الأعظم أن دعاها فاستجابت له.
وفي الفقيه عنه ٧ من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كان كمن أعتق رقبة ومن سقى الماء في موضع لا يوجد فيه كان كمن أحيا نفسا ومن أحيا نفساً فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جآئتهم رسلنا بالبينات الواضحة بعد ما كتبنا عليهم هذا التشديد العظيم تأكيدا للامر وتجديدا للعهد كي يتحاموا [١] من أمثال هذه الجنايات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون مجاوزون عن الحق، في المجمع عن الباقر ٧ المسرفون هم الذين يستحلون المحارم ويسفكون الدماء.
[٣٣] إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تُقَطَّعَ أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض في الكافي والعياشي عن الصادق ٧ قدم على رسول الله ٦ قوم من بني ضبة مرضى فقال لهم رسول الله ٦ أقيموا عندي فإذا برأتم بعثتكم في سرية فقالوا أخرجنا من المدينة فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها فلما برأوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كانوا في الإبل وساقوا الإبل فبلغ رسول الله ٦ الخبر فبعث إليهم عليا وهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريب من أرض اليمن فأسرهم وجاء بهم إلى رسول الله ٦ فنزلت عليه هذه الآية فاختار رسول الله ٦ القطع فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وعنه ٧ أنه سئل عن هذه الآية
[١] حاميت عنه محاماة وحماء منعت عنه.
فقال ذلك إلى الإمام يفعل به ما يشاء قيل فمفوض ذلك إليه قال لا ولكن نحو الجناية وفي حديث آخر ليس أي شيء شاء صنع ولكنه يصنع بهم على قدر جناياتهم من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ومن قطع الطريق وقتل ولم يأخذ المال قتل ومن قطع الطريق وأخذ المال ولم يقتل قطع يده ورجله ومن قطع الطريق ولم يأخذ مالا ولم يقتل نفي من الأرض وفي معناه أخبار أخر وعن الرضا ٧ ما يقرب منه وأنه سئل كيف ينفى وما حد نفيه فقال ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر آخر غيره ويكتب إلى أهل ذلك المصر بأنه منفي فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تواكلوه ولا تشاربوه فيفعل ذلك به سنة فان خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى يتم السنة وفي حديث آخر فانه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر قيل فإن توجه إلى أرض أهل الشرك ليدخلها قال إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها.
أقول: إنما يقاتل أهلها إذا أرادوا استلحاقه إلى أنفسهم وأبوا أن يسلموه إلى المسلمين ليقتلوه وهذا معنى قوله قوتل أهلها.
وفي رواية أخرى للعياشي يضرب عنقه قال إن أراد الدخول في أرض الشرك وفي رواية له عن الجواد ٧ في جماعة قطعوا الطريق قال فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا امر بايداعهم الحبس فإن ذلك معنى نفيهم من الأرض.
وفي رواية في الكافي أن معنى نفي المحارب أن يقذف في البحر ليكون عدلا للقتل والصلب.
وعن الباقر ٧ من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة ذلك لهم خزي في الدنيا ذل وفضيحة ولهم في الاخرة عذاب عظيم لعظم ذنوبهم.
[٣٤] إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم قيل الاستثناء مخصوص بما هو حق الله أما القتل قصاصا فالى الأولياء يسقط بالتوبة