التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٠٣ - عدد آيها خمس وسبعون آية
كتاب الله: (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف).
[٣٩] وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة: لا يوجد فيهم شرك.
القمي: أي كفر، قال: وهي ناسخة لقوله: (كفوا أيديكم) ولقوله (ودع أذاهم). ويكون الدين كله لله: ويضمحل عنهم الأديان الباطلة.
في الكافي: عن الباقر ٧ لم يجيء تأويل هذه الآية بعد إن رسول الله ٦ رخص لهم لحاجته وحاجة أصحابه، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم، ولكنهم يقتلون حتى يوحد الله، وحتى لا يكون شرك.
وفي المجمع، والعياشي: عن الصادق ٧ لم يجيء تأويل هذه الآية، ولو قد قام قائمنا بعد سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية، وليبلغن دين محمد ٦ ما بلغ الليل حتى لا يكون مشرك على ظهر الأرض كما قال الله تعالى (يعبدونني ولا يشركون بي شيئا). فإن انتهوا: عن الكفر. فإن الله بما يعملون بصير: فيجازيهم على إنتهائهم عنه، وإسلامهم.
[٤٠] وإن تولوا: ولم ينتهوا. فاعلموا أن الله مولاكم: ناصركم، فثقوا به ولا تبالوا بمعاداتهم. نعم المولى: لا يضيع من تولاه. ونعم النصير: لا يغلب من نصره.
[٤١] واعلموا أنما غنمتم من شيء: قيل: أي الذي أخذتموه من الكفار قهرا.
وفي الكافي: عن الصادق ٧ هي والله الأفادة يوما بيوم.
أقول: يعني استفادة المال من أي جهة كانت فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل.
في الكافي: عن الباقر ٧ إن ذا القربى هم قرابة رسول الله ٦، والخمس لله، وللرسول، ولنا.
والعياشي: عن أحدهما ٨ مثله، وزاد: أنه سئل منهم اليتامى
والمساكين وابن السبيل قال: نعم.
وفي الكافي، والتهذيب: عن أمير المؤمنين ٧ نحن والله عنى بذي القربى الذين قرنهم الله بنفسه وبرسوله، فقال: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) منا خاصة، قال: ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس.
وفي الكافي: عن الرضا ٧ أنه سئل عن هذه الآية فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟ فقال: لرسول الله ٦: (وما كان لرسول الله ٦ فهو للأمام)، فقيل له: أرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به؟ قال: ذاك إلى الأمام، أرأيت رسول الله ٦ كيف يصنع؟ أليس إنما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الأمام.
وفي الفقيه، والتهذيب، والعياشي: عن الصادق ٧ أما خمس الله: فللرسول يضعه في سبيل الله، وأما خمس الرسول: فلأقاربه، وخمس ذوي القربى: فهم أقرباؤه، واليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة الأسهم فيهم، وأما المساكين، وابن السبيل: فقد عرفت إنا لا نأكل الصدقة، ولا تحل لنا. فهي للمساكين، وأبناء السبيل.
وفي التهذيب: عن أحدهما ٨، خمس الله: للأمام، وخمس الرسول: للأمام، وخمس ذي القربى: لقرابة الرسول والأمام واليتامى: يتامى الرسول، والمساكين منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم.
والقمي: فهم أيتام آل محمد (صلوات الله عليهم) خاصة ومساكينهم وأبناء سبيلهم، فمن الغنيمة يخرج الخمس ويقسم على ستة أسهم: سهم لله، وسهم لرسول الله، وسهم للأمام، فسهم الله، وسهم الرسول يرثه الأمام فيكون للأمام ثلاثة أسهم من ستة، والثلاثة الأسهم لأيتام آل الرسول صلوات الله عليهم، ومساكينهم، وأبناء سبيلهم، وإنما صارت للأمام وحده من الخمس ثلاثة أسهم لأن الله تعالى قد ألزمه بما ألزم النبي ٦ من تربية الأيتام ومؤن المسلمين وقضاء ديونهم وحملهم في الحج والجهاد، وذلك قول رسول الله ٦ لما انزل عليه: (النبي أولى بالمؤمنين