التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٤٣ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
ولا قول الخنا، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله ٦، هذا مالي فاحكم فيه بما أنزل الله.
وفي الكافي: عن الباقر ٧ لما نزلت التورية على موسى بشر بمحمد ٦ قال: فلم تزل الأنبياء تبشر به حتى بعث الله المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمد ٦ وذلك قوله: (يجدونه): يعني اليهود والنصارى (مكتوبا): يعني صفة محمد ٦، (عندهم): يعني في التوراة والأنجيل، وهو قول الله عز وجل يخبر عن عيسى ٧: (ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد).
وفيه مرفوعا: إن موسى ناجاه ربه تعالى فقال له في مناجاته: أوصيك يا موسى وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم، ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر، الطيب، الطاهر، المطهر، فمثله في كتابك إنه مهيمن على الكتب كلها، وأنه راكع، ساجد، راغب، راهب، إخوانه المساكين، وأنصاره قوم آخرون. يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث: يستفاد من بعض الروايات تأويل الطيبات بأخذ العلم من أهله، والخبائث بقول من خالف. ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم: ويخفف عنهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة وأصل الأصر: الثقل، وقد مضى حديث وضع الأصر عن هذه الأمة في آخر سورة البقرة، وقرء أصارهم. فالذين آمنوا به وعزروه: وعظموه بالتقوية والذب عنه، وأصل التعزير: المنع. ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه: قيل النور: القرآن.
والعياشي: عن الباقر ٧ النور: علي ٧. وفي الكافي: عن الصادق ٧ النور في هذا الموضع: علي والأئمة :. أولئك هم المفلحون.
[١٥٨] قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا: في المجالس: عن الحسن المجتبى ٧ قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله ٦ فقالوا: يا محمد أنت الذي تزعم أنك رسول الله وأنك الذي يوحى إليك كما يوحى إلى موسى بن عمران؟ فسكت النبي ساعة ثم قال: نعم أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا خاتم