التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٢٩ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
لكي يتنبهوا على أن ذلك بشؤم كفرهم ومعاصيهم فيتعظوا وليرق قلوبهم بالشدائد فيفزعوا إلى الله ويرغبوا فيما عنده.
[١٣١] فإذا جاءتهم الحسنة: من الخصب والسعة. قالوا لنا هذه: لأجلنا ونحن مستحقوها. وإن تصبهم سيئة: جدب وبلاء. يطّيّروا بموسى ومن معه: يتشأموا بهم، ويقولوا: ما أصابتنا إلا بشؤمهم. القمي: قال: الحسنة هيهنا: الصحة والسلامة والأمن والسعة، والسيئة هنا: الجوع والخوف والمرض. ألا إنما طائرهم عند الله: أي سبب خيرهم وشرهم عنده، وهو حكمه ومشيئته كما قال: (قل كل من عند الله). ولكن أكثرهم لا يعلمون.
[١٣٢] وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين: أي شيء تأتنا لتموه علينا فما نحن لك بمصدقين، أرادوا أنهم مصرون على تكذيبه، وإن أتى بجميع الآيات.
[١٣٣] فأرسلنا عليهم الطوفان: ما طاف بهم وغشيهم.
العياشي: عن الصادق ٧ أنه سئل ما الطوفان؟ فقال: هو طوفان الماء، والطاعون. والجراد والقمل: قيل: هو كبار القردان، وقيل: هو صغار الجراد، وقيل: [١] غير ذلك. والضفادع والدم آيات مفصلات: مبينات لا يشكل على عاقل أنها آيات الله ونقمته عليهم، أو مفصلات لأمتحان أحوالهم إذ كان بين كل آيتين منها سنة، وكان إمتداد كل واحدة أسبوعا. فاستكبروا: عن الأيمان. وكانوا قوما مجرمين.
[١٣٤] ولما وقع عليهم الرجز: العذاب، العياشي: عن الرضا ٧ الرجز: هو الثلج، ثم قال: خراسان بلاد رجز.
وفي المجمع: عن الصادق ٧ أنه أصابهم ثلج أحمر لم يروه قبل ذلك
[١] وقيل الدبا الذي لا أجنحة له قال بعض المفسرين: اختلف العلماء في القمل المرسل على بني اسرائيل فقيل هو السوس والذي يخرج من الحنطة وقيل غير ذلك وروي أن موسى ٧ مشى إلى كثيب أعفر كثيب مهيل فضربه بعصاه فانتثر كله قملا في مصر فتتبع حروثهم وأشجارهم ونباتهم فأكله ولحس الارض وكان يدخل بين ثوب أحدهم وجلده فيعضه وكان أحدهم يأكل الطعام فيمتليء قملا فلم يصابوا ببلاء كان أشد عليهم من القمل فأنه أخذ شعورهم وأبشارهم وأشفار عيونهم وحواجبهم ولزم جلودهم كأنه الجدري ومنعهم النوم والقرار.