التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٢١ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
[٩٤] وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء: البؤس والفقر والضراء الضرر والمرض. لعلهم يضرعون: لكي يتضرعوا، ويتوبوا، ويتذللوا.
[٩٥] ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة: أي رفعنا ما كانوا فيه من البلاء والمحنة، ووضعنا مكانه الرخاء والعافية. حتى عفوا: أي كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، من قولهم عفا النبات: أي كثر ومنه: اعفاء اللحى.
وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسرآء: بطرتهم النعمة فتركوا شكر الله، ونسوا ذكر الله، وقالوا: هذه عادة الدهر يعاقب في الناس بين السراء والضراء، وقد مس آباءنا نحو ذلك فلم ينتقلوا عما كانوا عليه فكونوا [١] على ما أنتم عليه كما كان أباؤكم كذلك. فأخذناهم بغتة: فجأة، عبرة لمن كان بعدهم. وهم لا يشعرون: إن العذاب نازل بهم إلا بعد حلوله.
[٩٦] ولو أن أهل القرى: ولو أنهم. ءامنوا: بدل كفرهم واتقوا: الشرك والمعاصي لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض: لوسعنا عليهم الخيرات ويسرناها لهم من كل جانب بإنزال المطر، وإخراج النبات، وغير ذلك. ولكن كذبوا: الرسل. فأخذناهم بما كانوا يكسبون: بسوء كسبهم.
[٩٧] أفأمن أهل القرى: المكذبون لنبينا. أن يأتيهم بأسنا: عذابا. بياتا ليلا وقت بيات. وهم نائمون.
[٩٨] أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى: ضحوة النهار، وهو في الأصل اسم لضوء الشمس إذا أشرقت وارتفعت، وقرء بسكون الواو. وهم يلعبون: يشتغلون بما لا ينفعهم.
[١] متفرع على قولهم هذه عادة الدهر أي قالوا هذه عادة الدهر آه فكونوا.