التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٦٩ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
السلام: نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض.
والعياشي: عنه ٧ مثله. وفي الأمالي: عن الصادق ٧ إنه سئل عن قوله تعالى: (فلله الحجة البالغة) فقال: إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: عبدي أكنت عالما؟ فإن قال: نعم. قال له: أفلا عملت بما علمت؟ وإن كان جاهلا قال له: أفلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه. فتلك الحجة البالغة.
وفي رواية: عن الصادق ٧ الحجة البالغة التي تبلغ الجاهل من أهل الكتاب فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه.
[١٥٠] قل هلم شهداءكم: احضروهم. الذين يشهدون أن الله حرم هذا: يعني قدوتهم فيه استحضرهم ليلزمهم الحجة ويظهر بانقطاعهم ضلالتهم وأنه لا متمسك لهم كمن يقلدهم، ولذلك قيد الشهداء بالأضافة ووصفهم بما يقتضي العهد بهم. فإن شهدوا فلا تشهد معهم: فلا تصدقهم فيه وبين لهم فساده. ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا: فيه إشعار بأن التكذيب مسبب عن متابعة الهوى، والتصديق مسبب عن متابعة الحجة. والذين لا يؤمنون بالآخرة: كعبدة الأصنام. وهم بربهم يعدلون: يجعلون له عديلا.
[١٥١] قل تعالوا أتل: أقرء. ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا: لما أوجب ترك الشرك، والأحسان إلى الوالدين، فقد حرم الشرك والأساءة إليهما، لأن إيجاب الشيء نهي عن ضده، فيصح أن يقع تفصيلا لما حرم. وبالوالدين إحسانا، وضعه موضع النهي عن الأساءة إليهما للمبالغة والدلالة على أن ترك الأساءة في شأنهما غير كاف.
القمي: مقطوعا قال: الوالدين رسول الله، وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما. ولا تقتلوا أولادكم من إملاق: من أجل فقر أو من خشية فقر لقوله: (خشية إملاق). نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش: كبائر الذنوب أو الزنا. ما ظهر منها وما بطن: في الكافي، والعياشي: عن السجاد ما ظهر: نكاح إمرأة الأب، وما بطن: الزنا.
وفي المجمع: عن الباقر ٧ ما ظهر: هو الزنا: وما بطن المخالة [١]. ولا تقتلوا
[١] المخالة بالتشديد من الخلة يعني اتخاذ الخليل قال الله تعالى ولا متخدان منه رحمه الله وخاله مخالة وخلالا ويفتح وانه الكريم الخل والخلة بكسرهما أي المصادقة والاخاء والخلة ايضا الصديق للذكر والانثى والواحد والجمع.