التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٦٣ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
والأخبار في هذا المعنى: كثيرة.
وفي الكافي: عن الصادق ٧: لا تصرم [١] بالليل، ولا تحصد بالليل، ولا تضح بالليل، ولا تبذر بالليل إلى قوله: وإن حصدت بالليل لم يأتك السؤال وهو قول الله: (وآتوا حقه يوم حصاده) يعني القبضة بعد القبضة إذا حصدته فإذا خرج فالحفنة بعد الحفنة، وكذلك عند الصرام، وكذلك عند البذر ولا تبذر بالليل لأنك تعطي من البذر كما تعطي في الحصاد.
وعنه ٧: في هذه الآية تعطي المسكين يوم حصادك الضغث، ثم إذا وقع في البيذر، ثم إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر.
والقمي: قال: فرض الله يوم الحصاد من كل قطعة أرض قبضة للمساكين، وكذا في جذاذ النخل وفي التمر، وكذا عند البذر، وإن الرضا ٧: سئل إن لم يحضر المساكين وهو يحصد كيف يصنع؟ قال: ليس عليه شيء. وأن الصادق ٧: سئل هل يستقيم إعطاؤه إذا أدخله؟ قال: لا هو أسخى لنفسه قبل أن يدخله بيته. ولا تسرفوا: في التصدق، كقوله: (ولا تبسطها كل البسط). إنه لا يحب المسرفين: لا يرتضي فعلهم.
في الكافي، والعياشي: عن الرضا ٧: إنه سئل عن هذه الآية فقال: كان أبي يقول: من الأسراف في الحصاد والجذاذ أن يتصدق الرجل بكفيه جميعا، وكان أبي إذا حضر شيئا من هذا فرأى أحدا من غلمانه يتصدق بكفيه صاح به اعط بيد واحدة القبضة بعد القبضة، والضغث بعد الضغث من السنبل.
وعن الصادق ٧: إنه سئل عن هذه الآية فقال: كان فلان بن فلان الأنصاري وسماه كان له حرث، وكان إذا أخذه تصدق به، ويبقى هو وعياله بغير شيء فجعل الله عز وجل ذلك سرفا. وفي الكافي: عنه ٧: في حديث قال: وفي غير آية من كتاب الله يقول: (إنه لا يحب المسرفين) فنهاهم عن الأسراف، ونهاهم عن التقتير، لكن
[١] الصرام وجذاذ النخل وهذا أول الصرام بالفتح والكسر والصرمة القطعة من النخل نحوا من ثلاثين.