التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣٠ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
وقريء استهواه بألف ممالة في الارض حيران: متحيرا ضالا عن الطريق. له أصحاب لهذا المستهوى رفقة يدعونه إلى الهدى: إلى الطريق المستوي أو إلى أن يهدوه الطريق المستقيم. ائتنا: يقولون له: ائتنا وقد اعتسف التيه تابعا للجن لا يجيبهم ولا يأتيهم وهذا مبني على ما تزعمه العرب أن الجن يستهوي الأنسان كذلك. قل إن هدى الله: الذي هو الأسلام. هو الهدى: وحده وما سواه ضلال. وأُمرنا لنُسلِمَ لرب العالمين: من جملة المقول.
[٧٢] وأن أقيموا الصلاة واتقوه: أي أمرنا لأن نسلم ولأن أقيموا يعني للاسلام، ولأقامة الصلاة. وهو الذي إليه تحشرون: فيجازي كل عامل منكم بعمله.
[٧٣] وهو الذي خلق السموت والارض بالحق: قائما بالحق والحكمة. ويوم يقول كن فيكون.
[٧٤] قوله الحق قيل أي قوله الحق يوم يقول كقولك القتال يوم الجمعة واليوم بمعنى الحين والمعنى أنه الخالق للسموات والأرض، وقوله الحق نافذ في الكائنات أو يوم معطوف على السموات وقوله الحق مبتدأ وخبر أو فاعل يكون على معنى وحين يقول لقوله الحق أي لقضائه كن فيكون والمراد حين يكون الأشياء ويحدثها وله الملك يوم ينفخ في الصور كقوله لمن الملك اليوم لله الواحد القهار والصور قرن من نور التقمه إسرافيل فينفخ فيه كذا عن النبي ٦.
وروي أن فيه بعدد كل إنسان ثقبة فيها روحه ووصف بالسعة والضيق واختلف في أن أعلاه ضيق وأسفله واسع أو بالعكس ولكل وجه ويأتي في بيانه وصفة النفخ فيه حديث في سورة الزمر. إنشاء الله عالم الغيب والشهادة: أي هو عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير وهذا كالفذلكة [١] للآية.
[٧٥] وإذ قال إبرهيم لابيه آزر.
في المجمع قال عن الزجاج ليس بين النسابين اختلاف في أن اسم أبي
[١] فذلك حسابه انهاه وفرغ منه مخترعه من قوله إذا اجمل حسابه فذلك كذا وكذا.