الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٧٢ - و من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى المعلّق والمنجّز
و أيضا رجوع القيد إلى المادّة حال الانتساب موجب لأخذه مفروض الوجود، وهذا أيضا مئونة أخرى زائدة يدفعها إطلاق القيد.
أقول: يرد عليه أمران: الأوّل: ما تقدّم من[أنّ]القيد يمكن أن يكون راجعا
إلى الهيئة، ولا معنى لرجوعه إلى المادّة المنتسبة بالتقريب المتقدّم.
الثاني: أنّ الواجب المطلق والمشروط قسمان لمطلق الواجب، كما أنّ الماء
المطلق والماء المضاف يكونان قسمين لمطلق الماء، فيكون بينهما التباين، لا
أنّ الواجب المشروط عين الواجب المطلق مع الزيادة حتى يتصوّر قدر متيقّن في
البين، ويدفع الزائد بالتمسّك بالإطلاق.
و هكذا أخذ القيد مفروض الوجود في الواجب المشروط ليس مئونة زائدة حتى
يتمسّك بإطلاق القيد، ويدفع الزائد، إذ في الواجب المطلق أيضا يحتاج إلى
مئونة، وهي: أخذ القيد في متعلّق التكليف وفي حيّز الخطاب بحيث يجب تحصيله،
فأيّ قدر متيقّن بين ما أخذ إمّا مفروض الوجود أو في متعلّق التكليف؟
فانقدح أن لا أصل لفظي في البين يقتضي تقييد المادّة، وأنّ ما ذكره الشيخ
وشيخنا الأستاذ-قدّس سرّهما-لإثبات ذلك غير تامّ.
نعم لشيخنا الأستاذ[١]كلام متين،
وهو: أنّه لا مورد للشكّ في رجوع القيد إلى المادّة أو الهيئة، لأنّ جميع
ملابسات الفعل حتى الحال ظاهر في رجوع القيد إلى المادّة لا الهيئة، كما
في«صلّ عن طهارة»و«صلّ متطهّرا» وأمثال ذلك.
[١]أجود التقريرات ١: ١٦٦.