الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٧١ - و من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى المعلّق والمنجّز
كونها
مأمورا بها إن رجع إلى المادّة، وأمرا مشكوكا، وهو وجوب تحصيل القيد وعدمه،
ومرجع الشكّ إلى أنّ الطهارة هل أخذت مفروضة الوجود، كالاستطاعة بالقياس
إلى الحجّ حتى لا تكون واجبة التحصيل، أو لم تؤخذ كذلك، أي مفروضة الوجود،
بل أخذت في الواجب ووقعت في حيّز الخطاب حتى تكون واجبة التحصيل؟و من
المعلوم أنّ بين وجوب التحصيل وعدمه تناقضا وتباينا، ولا يكون قدر متيقّن
في البين حتى يؤخذ، ويدفع الزائد بالإطلاق.
مضافا إلى أنّه في القيد غير الاختياري لا نشكّ في ذلك أيضا، حيث إنّه غير واجب التحصيل يقينا، فلا معنى للنزاع فيه[١].
و لشيخنا الأستاذ في المقام كلام[١]،
وهو: أنّ ما أفاده الشيخ من رجوع القيد إلى المادّة دون الهيئة في محلّه،
وأنّ التعبير عنه بدوران الأمر بين تقييد وتقييدين في غير محلّه.
توضيحه: أنّه قد مرّ أنّ القيد في الواجب المشروط راجع إلى المادّة
المنتسبة لا الهيئة ولا ذات المادة، فالشكّ في المقام راجع إلى أنّ القيد
راجع إلى نفس المادّة أو إلى المادّة حال انتسابها إلى الهيئة، فرجوعه إلى
نفس المادة متيقّن، وأمّا رجوعه إلى المادّة في حال الانتساب مشكوك يحتاج
إلى مئونة زائدة يدفعها الإطلاق.
[١]أقول: هذا غريب منه-دام بقاؤه-، إذ لا فرق بين الاختياري وغير
الاختياري أصلا، إذ القيد خارج عن حيّز الطلب على كلّ حال، وإنّما التقيّد
وإضافة الفعل إلى القيد يكون في حيّز الطلب، وهو أمر اختياري، فيقع النزاع
فيه من هذه الجهة، وأوضح من ذلك وقوع النزاع في وجوب تحصيل سائر المقدّمات.
(م).
[١]أجود التقريرات ١: ١٦٠ و١٦٤.