الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٨ - وهم وإزاحة
بحيث لا
يكون عدمه يوم الخميس نقيضا له، فالحقّ عدم تماميّة هذا التفصيل، وأنّ
التفصيل الّذي أفاده شيخنا الأستاذ لا بدّ من الالتزام به بحسب الكبرى وإن
كان إيراده في تطبيق هذه الكبرى على العامّ المخصّص غير وارد، كما أوضحناه.
وهم وإزاحة:
إذا شكّ في فرد لا من جهة التخصيص، كما إذا شكّ في صحّة الوضوء بماء مضاف،
فإنّ الشكّ فيها من جهة إجمال دليل الأمر بالوضوء لا من جهة التخصيص، فربما
يتوهّم صحّة التمسّك بعموم دليل وجوب الوفاء بالنذر -مثلا-فيما إذا وقع
متعلّقا للنذر، بدعوى أنّ دليل وجوب الوفاء بالنذر، الدالّ بعمومه على وجوب
الوضوء بالماء المضاف المتعلّق للنذر كاشف عن صحّته، فإنّ الباطل لا يصير
واجبا، فيمكن رفع الشكّ ببركة التمسّك بعموم { و لْيُوفُوا نُذُورهُمْ } [١]و
ربما يؤيّد ذلك بالأدلّة الدالّة على صحّة الصوم في السفر، والإحرام قبل
الميقات، والحكم بصحّة النافلة في وقت الفريضة لو تعلّق بها النذر.
و الحقّ أنّ هذا البحث لا ينبغي أن يتعرّض له، إذ لا معنى للشكّ لا من جهة
التخصيص، فإنّ الدليل المثبت لحكم بعنوانه الثانوي-كدليل النذر أو وجوب
طاعة الوالدين والمولى إلى غير ذلك-لو أخذ في موضوعه حكم بعنوانه
الأوّلي-كما في الموارد المذكورة، فإنّ مورد النذر لا بدّ وأن يكون راجحا،
وما يأمر به الوالدين أو المولى لا بدّ وأن يكون جائزا-فمن الواضح أنّ
[١]الحجّ: ٢٩.