الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤ - الأوّل أنّ إطلاق الواجب على الواجب المشروط قبل زمان الوجوب وقبل حصول شرط الوجوب يكون حقيقة أو مجازا؟و لا يترتّب على ذلك أثر عملي
و الثاني، ومنها التعلّم الّذي يعلم بترك الواجب في ظرفه عند تركه، وأمّا ما من قبيل الأخيرين ففي غاية الندرة.
ثمّ إنّ هناك فرقا بين التعلّم وسائر المقدّمات المفوّتة، فإنّ سائر
المقدّمات كلّها يعلم أنّ الواجب يمتنع في ظرفه بالإخلال بها، ولا يمكن
تحصيل الغرض في ظرف العمل بالاحتياط، وأمّا التعلّم فربما يعلم بإمكان
الاحتياط وتحصيل الغرض في مقام الامتثال به، وحينئذ لا وجه لوجوب التعلّم،
وربما يعلم بعدمه ولا إشكال في وجوبه بمقتضى تلك القاعدة، وربما يشك في ذلك
فيشكل جريان القاعدة فيه، إذ القاعدة تختصّ بما إذا علم بفوت الملاك
الملزم في ظرفه، وأمّا عند الشكّ في ذلك فلا تجري، فمن شكّ في ابتلائه
بالشكّ في عدد الركعات لا يجب عليه تعلّم مسائل الشكّ قبل الصلاة، فلا وجه
لفتوى جماعة من الأصحاب بذلك. اللّهم إلاّ أن نلتزم بوجوبه النفسيّ، كما
نفينا البعد عنه سابقا.
و أمّا وجوب دفع الضرر المحتمل فمرفوع بقاعدة قبح العقاب بلا بيان، إذ كما
أنّ قاعدة القبح رافعة للتكاليف الشرعيّة كذلك رافعة للأحكام العقليّة، فلا
مانع من جريان البراءة.
تذنيب: يذكر فيه أمران:
الأوّل: أنّ إطلاق الواجب على الواجب
المشروط قبل زمان الوجوب وقبل حصول شرط الوجوب يكون حقيقة أو مجازا؟و لا
يترتّب على ذلك أثر عملي.
فنقول: بناء على مسلك الشيخ وما نسب إليه في الواجب المشروط، فلا شبهة في صحّة إطلاق الواجب عليه، إذ الوجوب حاصل وإن كان ظرف