الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦ - و من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى المعلّق والمنجّز
المطلقة،
بل كما لا يكون القيد داخلا في الموضوع له كذلك الإطلاق، فالإطلاق
والتقييد خارجان عن الموضوع له، بل اللفظ قد وضع للماهيّة اللابشرط حتى من
جهة الإطلاق. وبعبارة أخرى لفظ الرقبة إنّما وضع لتلك الماهيّة الخارج عن
حقيقتها الإطلاق من جهة المؤمنة، والتقيّد بها، وكذلك لفظ الإنسان إنّما
وضع للماهيّة الواجدة لذاتها وذاتيّاتها بحيث تكون الكتابة وعدمها بالقياس
إليها على حدّ سواء، وفي جميع الموارد إنّما يراد من اللفظ تلك الماهيّة،
والإطلاق والتقييد إنّما يفهمان من دالّ آخر، فالإطلاق إنّما يستفاد من
مقدّمات الحكمة، والتقييد يستفاد من قرينة موجودة في الكلام.
نعم، إذا لم تكن في المقام قرينة ولم يكن المتكلّم في مقام البيان، تبقى الماهيّة على إجمالها.
إذا عرفت ذلك، تعرف أنّ الهيئة إنّما وضعت للوجوب، أي لإبراز الاعتبار
النفسانيّ، والإطلاق والتقييد خارجان عن حقيقة الموضوع له، وكلّ منهما يعرف
بدالّ آخر.
فظهر أنّ استعمال الهيئة في الواجب المشروط يكون بنحو الحقيقة على مذاق المشهور أيضا.
و من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى المعلّق والمنجّز،
و هو برزخ بين المطلق والمشروط، وهذا التقسيم ممّا أفاده صاحب الفصول حيث قسّم الواجب إلى المطلق والمشروط، والمعلّق والمنجّز[١].
و حقيقة الواجب المعلّق هي أنّه إذا كان الواجب مقيّدا بأمر، تارة يكون ذاك
الأمر هو نفس الزمان أو الزمانيّ على نحو يكون للتقيّد بالزمان مدخليّة
في
[١]الفصول: ٧٩.