الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٨ - السابع النهي قد يتعلّق بنفس العبادة، كصلاة الحائض، وقد يتعلّق بجزئها
حيث يكون مبطلا لها يكون منهيّا عنه، سواء كان في مقام البيع واقعا أو لا، بل كان في مقام تعداد الجمل الفعليّة.
و من الواضح أنّ هذا القسم من النهي لا يقتضي الفساد، إذ لا ملازمة لا عقلا
ولا عرفا بين مبغوضيّة إيجاد السبب ومبغوضيّة ترتّب المسبّب عليه.
الثاني: أن يتعلّق بالتسبّب بسبب، لا بالسبب بما هو فعل مباشريّ، ولا
بالمسبّب بما هو مسبّب، كما إذا نهي عن البيع بالمنابذة، فإنّ أصل المبادلة
وهكذا المنابذة بما هي فعل مباشريّ للمكلّف لا حرمة لها أصلا، ولذا يجوز
المبادلة بغير ذلك السبب، ويجوز المنابذة من دون التسبّب بها إلى حصول
الملكيّة، بل ما هو حرام ومتعلّق للنهي هو جعل هذا سببا لحصول الملكيّة.
الثالث: أن يتعلّق النهي بنفس المبادلة بما هي فعل له بالتسبيب، وبعبارة
أخرى: تعلّق بالمسبّب بما هو، لا بالمسبّب عن هذا السبب الخاصّ، فإنّه هو
القسم الثاني، ولا بالسبب بما هو فعل مباشري للمكلّف، فالأقسام ثلاثة لا
اثنان.
و يمكن أن يقال: إنّ النهي عن التسبّب بسبب نهي عن المسبّب أيضا إلاّ أنّه نهي عن المسبّب الخاصّ.
و قد استدلّ للفساد في هذين القسمين بوجوه: منها: ما بنى عليه شيخنا
الأستاذ، وهو أنّه يعتبر في صحّة المعاملة أمور ثلاثة: الأوّل: أن يكون
صادرا من أهله، بأن يكون مالكا أو وكيلا أو مأذونا من قبله.
الثاني: أن يكون مسلّطا عليه ومالكا للتصرّف، بأن لا يكون محجورا