تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٦٠ - الجهة السادسة في مفاد قوله تعالى أن تصيبوا قوما بجهالةٍ
أن تكون الجملة تعليليّة [١].
و أن تكون حكمة و نكتة و علّة تشريع [٢].
و أن تكون مفعولا به للفعل المحذوف، و هي جملة: «اتقوا» أي إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا و اتقوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ [٣].
ثمّ إنّ محتملات الجهالة كثيرة:
أن يراد منها الجهل قبال العلم [٤].
و أن تكون بمعنى السفاهة [٥].
و أن تكون بمعنى الجور و الغلظة [٦].
و في بعض التفاسير: أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ أي بخطإ» [٧] فتصير المحتملات كثيرة جدّاً.
هذا هو إجمال من المحتملات في الذيل، و إليك تفصيل لوازم تلك المحتملات، ثمّ بعد ذلك نشير إلى ما هو الظاهر منها.
فمنها: أنّ الذيل إذا كان علّة تامّة شرعيّة لإيجاب التبيّن، و الجهالة هو ضدّ العلم، فبناء عليه لا معنى للمفهوم هنا، لأجل توقّف المفهوم للقضيّة الشرطيّة على ثبوت الإطلاق، حسبما تحرّر [٨]، و لا معنى لإطلاق الشرط بعد نصوصيّة الكلام
[١]- مجمع البيان ١٠: ١٩٩، فرائد الأصول ١: ١١٧، مصباح الفقاهة ٢: ١٥٣.
[٢]- يأتي في الصفحة ٤٦٤.
[٣]- التفسير الكبير، الفخر الرازي ٢٨: ١٢٠.
[٤]- نهاية الأفكار ٣: ١١٥، تهذيب الأصول ٢: ١١٣.
[٥]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧١.
[٦]- الكشّاف ٤: ٣٦٠.
[٧]- مجمع البيان ١٠: ١٩٩.
[٨]- تقدّم في الجزء الخامس: ٢٤- ٢٥.