تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٧ - الطائفة الأولى المحاذير الممنوعة عقلا
القطع [١]، و ليس وجها مقبولا عنده و عند الآخرين.
و إن شئت قلت: الشك إما يكون جهة تعليلية، فيلزم المحذور، أو جهة تقييدية، فيكون القيد الآخر إما الحكم المتعلق بالذات، أو نفس الذات، و لا سبيل إلى كون القيد الآخر نفس الحكم بدون الذات بالضرورة، للملازمة. مع أنه لا معنى لكون الشك مورد التحليل، و على تقدير يلزم المحذور.
و أما كون الشك تمام الموضوع فلا محذور فيه، إلا أنه يلزم كون الحكم الظاهري واقعيا، كما في العامين من وجه. مع أنه لا حاجة إلى هذه التشبثات، فليتدبر.
فتحصل: أن حل مشكلة اجتماع الضدين و المثلين صغرويا، غير ممكن إلا على القول: بأن النسبة بين محط الحكمين عموم من وجه، فإنه به يتعدد الموضوع، كما تحرر تفصيله في بحوث الضد مستوفي [٢]، و في آخر مباحث القطع أيضا في خصوص هذه المسألة لتجويز الاقتحام في جميع أطراف المعلوم بالإجمال [٣].
هذا تمام الكلام في دفع هذه العويصة بالنسبة إلى اجتماع الحلال و الحرام، و الطهارة و النجاسة في الخارج.
بقي اجتماع الكراهة و الإرادة، و هما أيضا ضدان، و مثلهما الحب و البغض، و اجتماع الإرادتين و الكراهتين، و الحبين و البغضين، و الكل ممتنع بعد كون المتعلق واحدا.
أقول: لا يكون مصبهما واحدا بالمرة في الأمارات، و لا في الأصول، ضرورة أن ما هو مصب الأحكام الواقعية و مورد الحب و البغض، هي الذوات و الطبائع و العناوين النفسيّة، و ما هو مصب الإمضاء في الطرق و الأمارات و الأصول هو
[١]- نفس المصدر.
[٢]- تقدم في الجزء الرابع: ١٤٦- ١٤٧.
[٣]- تقدم في الصفحة ١٨٩- ١٩٠.