تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٠ - الصورة الثانية تعلق الحكم بالعنوان بما هو مقطوع
الطرق في الكشف، و في أصل الكاشفية و الطريقية، و كما يكون صفة من الأوصاف النفسانيّة- كسائر الصفات الصادرة أو القائمة، كالإرادة، و البخل، و الحسد، على خلاف في هذه المسألة أيضا عند أهله- كذلك يكون له الصفة الاعتبارية، و هي المنجزية المشتركة فيها سائر الطرق و الأمارات العقلائية الممضاة، و الاحتمال أحيانا. هذا حال القطع في حد ذاته.
و أما القطع المأخوذ في الدليل، فيمكن أن يكون النّظر فيه إلى القطع على وجه من الوجوه المشار إليها، أو أكثر، فيكون مأخوذا على وجه الكاشفية، أو الصفتية، أو المنجزية، فيكون الخمر المنجز محرما، لا الخمر المقطوع بخصوصية القطع، بل المحرم موضوعه معنون بهذه الخصوصية من خصوصيات القطع المشترك فيها الأمارات، و طائفة من الأصول، و الاحتمال مثلا.
ثم على كل تقدير: تارة: يكون جزء الموضوع.
و أخرى: يكون تمام الموضوع.
و ثالثة: يكون- مع كون الدليل واحدا- جزء الموضوع، و تمامه، باختلاف موارد الإصابة و الخطأ، كما مر فيما سبق تصويره و إمكانه [١]، فتأمل، فلا يلزم أن يكون جزء الموضوع في دليل، و تمام الموضوع في مورد آخر، بل الخمر المعلومة تكون معلوميتها في صورة الخطأ تمام الموضوع، و في صورة الإصابة جزء الموضوع.
و من هنا يظهر أيضا- كما مر-: أنه يمكن أن يكون في الدليل الواحد، مأخوذا على نحو الكاشفية، و الصفتية، ففيما يكون جزء الموضوع يؤخذ على الكاشفية، و فيما يكون تمام الموضوع يكون مأخوذا على الصفتية، و هذه جملة من الصور و الوجوه المتصورة في المقام بدوا.
[١]- تقدم في الصفحة ٨٤- ٨٥.