تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩٢ - الجهة الأولى في اعتبار تواتره
و منها: ما ورد في احتجاج بعض الصحابة على بعضهم، أو على الأئمّة بالروايات [١] ... و غير ذلك من المتفرّقات في الأبواب المختلفة، البالغة في كتاب «جامع الأحاديث» إلى أكثر من مائة و عشرين، و ربّما يطّلع على الأكثر المراجع في طيّ المسائل، و قد حكى جملة منها «الوسائل» في كتاب القضاء [٢].
ثمّ إنه لا معنى لأن يتمسّك بمطلق خبر الواحد لحجّية مطلق خبر الواحد، أو الخاصّ منه، و لا بأس بأن يتمسّك بالخبر الخاصّ لمطلق الخبر الواحد، إلاّ أنّه لا بدّ و أن يكون ذلك الخاصّ جامعا لمطلق الخصوصيّات المحتملة، أو جامعا للخصوصيّات المذكورة في الأخبار، بعد كونه خبرا متواترا مقطوع الصدور، أو يكون في حكم مقطوع الصدور.
فبالجملة: لا بدّ من أن يكون الخبر المستند إليه، جامعا للشرائط العقليّة و الشرعيّة.
و على هذا، لا بأس بأن نتكلّم إجمالا في جهتين:
الجهة الأولى: في اعتبار تواتره
فإنّ المتواتر اللفظيّ غير موجود بالضرورة، و إنّما الكلام في المتواتر المعنويّ و الإجماليّ، فربّما يقال: بأنّه لا معنى للتواتر الإجماليّ، لأنّ كلّ واحد من الأخبار واحد محتمل للكذب و الصدق [٣]. و فيه ما لا يخفى.
[١]- جامع أحاديث الشيعة ١: ٣٠٥ أبواب المقدّمات، باب حجّية أخبار الثقات، الحديث ٤٣٧- ٤٣٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦ كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، و: ١٣٦، الباب ١١.
[٣]- أجود التقريرات ٢: ١١٣.