تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٨٨ - حول منع دلالة الآيات الأخر
كثيرة [١]، غير مضرّ بعد كون المقدار الباقي ممّا يكثر جدّاً في ذاته.
هذا مع أنّ للقول بحجّية خبر الواحد في الموضوعات- إلاّ ما دلّ الدليل بالخصوص على خلافه [٢]- وجها قويّا جدّاً.
حول منع دلالة الآيات الأخر
و هي آية النفر [٣]، و آية الكتمان [٤]، و آية السؤال [٥]، و آية الأذن [٦]، بل آيات الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر [٧]، فإنّ هذه الآيات متضمّنة لمسألة احتكاك الناس بعضهم مع البعض، و مشتملة على مسائل اجتماعيّة، فإن كان النفر و العود و الإنذار لازما مثلا، أو كان الكتمان ممنوعا، و الشهادة واجبة، أو كان السؤال لازما و غير ذلك، فلازمه- فرارا من اللغويّة- حجّية إخبار العادل، و إلاّ تشبه المسألة السخرية و الاستهزاء، فلا معنى للأمر الإيجابيّ [٨] أو الندبيّ [٩] بهذه الأمور، مع المنع عن الاستماع إليها، و عن ترتيب الأثر عليها.
و هذا التقريب المشترك هو أسدّ ما يقال في المسألة، و سائر التقاريب لا ترجع إلى محصّل.
[١]- تهذيب الأصول ٢: ١١٤- ١١٥.
[٢]- مصباح الأصول ٢: ١٧٢.
[٣]- التوبة (٩): ١٢٢.
[٤]- البقرة (٢): ١٥٩.
[٥]- النحل (١٦): ٤٣.
[٦]- التوبة (٩): ٦١.
[٧]- آل عمران (٣): ١٠٤، التوبة (٩): ٧١.
[٨]- معالم الدين: ١٨٨- ١٨٩.
[٩]- فرائد الأصول ١: ١٢٩.