تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣١ - الوجه الثاني الروايات و الأخبار
الوجه الثاني الروايات و الأخبار
و هي على طوائف. و قبل الإشارة إليها لا بدّ و أن نشير إلى نكتة: و هي أنّ ما هو المفيد، هو الخبر المتواتر الموجب للوثوق و الاطمئنان و العلم العاديّ، و لو كان الخبر ضعيفا سنده، أو غير متواتر سندا، فلا يكفي الاعتماد عليه، لعدم حجّية الخبر الواحد.
ثمّ إنّه لا بدّ و أن يورث العلم المزبور، و إلاّ فمقتضى الآيات المستدلّ بها، عدم حجّية الظواهر بما هي ظواهر، كما مرّ [١].
و يمكن أن يقال: لا بدّ و أن يكون الخبر المستند إليه في عدم حجّية الخبر الواحد، واجدا للشرائط المقرّرة في الأخبار الآتية [٢]، و لو كان فاقدا لتلك الشرائط، فلا يكون حجّة، و لا يصلح للاعتماد عليه.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ أخبار المسألة مذكورة كلّها في مقدّمات كتاب «جامع الأحاديث» [٣] للسيّد الأستاذ الفقيه الكبير البروجرديّ (قدّس سرّه) و هي على طوائف، نشير إليها إجمالا و إن كان قومنا غير ناقلين أخبار المسألة إلاّ الشيخ الأنصاريّ [٤]، ذاهلين عن أنّ أمثال هذه المسائل الروائيّة، تحتاج إلى الغور في أخبارنا المجملة:
[١]- تقدّم في الصفحة ٢٣٤ و ما بعدها.
[٢]- تأتي في الصفحة ٤٩١ و ما بعدها.
[٣]- جامع أحاديث الشيعة ١: ٣٠٨- ٣٢٥، أبواب المقدّمات، باب ما يعالج به تعارض الروايات، الباب ٦.
[٤]- فرائد الأصول ١: ١١٠.