تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٩ - توهم عدم إمكان جعل الحجية مع الالتفات إلى خطأ الطريق
موارد الخطأ فلا إرادة إلزامية [١].
و أمّا تفصيل مرامه، و المناقشات المتوجّهة إليه، فتطلب من محالّ اخر [٢].
و ربّما يظهر من الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- في حلّ المشكلة: أنّه بلغ بعد ذاك و ذاك إلى إنكار الأحكام الفعليّة على التفسير الّذي ذكره للفعليّة و الإنشائيّة هنا [٣]، و قد مرّ منّا حوله البحث في المجلّد الأوّل في مباحث الضدّ [٤]، و في مبحث اجتماع الأمر و النهي [٥]، فراجع.
و الّذي يتوجّه إليه: أنّ التواتر المدّعى في الأخبار الدالّة على الاشتراك [٦]، لا بدّ و أن يكون فيما يستحقّ الجاهل المقصّر العقاب عليه، و أنّ الجاهل المقصّر و القاصر و المركّب و البسيط واحد، و على نهج فارد، و الإنشائيّة المشتركة لا يستحقّ عليها الجاهل المقصّر عقابا، و لا عتابا، و مثلها الشأنيّة. و القول بالتفصيل بين الجاهل المقصّر و المركّب القاصر، من الرجم بالغيب.
فتحصّل: أنّه على تقدير صحّة تفسيره للإنشائيّة و الفعليّة، مع أنّ من الأحكام قضايا مشروطة، و الشروط عنده ترجع إلى الهيئة [٧]، فتكون عنده تلك الأحكام فعليّة، مع أنّها ليست فعليّة حسب الاصطلاح، إلاّ على القول برجوع الشرط إلى الموضوع أو المادّة [٨]، أو يقال: بأنّ هناك ثلاثة أقسام من الأحكام، و الأمر إلى
[١]- كفاية الأصول: ١١٣، درر الفوائد، المحقّق الخراسانيّ: ٧٠- ٧١.
[٢]- لاحظ ما تقدّم في الجزء الثالث: ٤٢٩- ٤٣٥.
[٣]- تهذيب الأصول ٢: ٦٨.
[٤]- تقدّم في الجزء الثالث: ٤٢٩- ٤٣٥.
[٥]- لاحظ ما تقدّم في الجزء الرابع: ١٨٠ و ما بعدها.
[٦]- العناوين: ٢٥- ٢٧.
[٧]- تهذيب الأصول ١: ٢٢٠.
[٨]- مطارح الأنظار: ٤٥- ٤٦.