تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٣ - أجوبة الأصحاب عن المشكلة و نقدها
و الّذي يسهّل الخطب: أنّ المشكلة بعد غير منحلّة، و الغائلة بعد باقية على حالها، و نرجو اللَّه تعالى أن يوفّقنا لحلّها و كشف النقاب عن وجهها إن شاء اللَّه تعالى.
فمنها: ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) في رسالة التعادل و الترجيح [١]، و هو الجواب الّذي حكاه «الدرر» [٢] عن سيّده الفشاركي (قدّس سرّه) مرتضياً به، و نقله بإجماله في التقريرات [٣] مناقشا فيه بما أُجيب عنه في «الدرر» فليراجع، و قد مرّ تفصيله فيما سبق في ذيل إشكال اجتماع الضدّين و المثلين [٤].
و غير خفي: أنّ كون العناوين الواقعيّة، موضوعة للأحكام الواقعيّة، و كون الشكّ في الحكم موضوعا للأحكام الظاهريّة، غير واف لحلّ المشكلة حتّى في الأُصول كما مرّ [٥]، فضلا عن الأمارات، فإنّها ليست ذات أحكام حتّى يكون موضوعها الشكّ، أو موردها الشكّ، فلا تخلط.
ثمّ إنّ العلاّمة العراقي (قدّس سرّه) انتقل من هذه المقالة إلى أنّ الشكّ حيثيّة تعليليّة لعروض الحكم الظاهريّ، و لأجلها تكون الذات ملحوظة في الرتبتين، فتنحلّ المعضلة [٦].
و أنت خبير: بأنّ تعدّد اللحاظ لا يكفي لحلّ الغائلة، و إلاّ يلزم جواز اجتماع السواد و البياض.
و توهّم: أنّ تعدّد اللحاظ يورث تعدّد الذات لمتعلّق الإرادة و الكراهة، غير
[١]- فرائد الأُصول ٢: ٧٥٠.
[٢]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٣٥١- ٣٥٣.
[٣]- أجود التقريرات ٢: ٧٢، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٠٠.
[٤]- تقدّم في الصفحة ٢٢٥- ٢٢٩.
[٥]- تقدّم في الصفحة ٢٢٥- ٢٢٦.
[٦]- نهاية الأفكار ٣: ٦٧.