تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٤ - الجهة الثانية في صحة الامتثال الإجمالي
عدم جواز التكرار حتى في صورة العجز عن الامتثال التفصيليّ [١]، و اللَّه العالم.
و من هنا يظهر: أن ما حرره العلامة النائيني (قدّس سرّه) هنا من الوجه لاختصاص عدم كفاية الامتثال الإجمالي في صورة القدرة على الامتثال التفصيليّ [٢]، بلا وجه، فإن هذا التقريب أعم. و توهم انتزاع «الطاعة» في صورة العجز في غير محله، للزوم الخلف، و هو أن الطاعة- بحسب الواقع- لا تنتزع إلا من الانبعاث عن البعث، فلا تخلط.
و بالجملة تحصل: أن كفاية الامتثال الإجمالي إما في عرض الامتثال التفصيليّ، أو لا يكون في عرضه، و لا سبيل إلى اختيار الطولية [٣]، كما يأتي من ذي قبل إن شاء اللَّه تعالى [٤].
ثم إنه هل قضية هذا الوجه، جواز الامتثال الإجمالي في الإتيان بالأكثر و لو كان قادرا على الامتثال التفصيليّ في الأقل و الأكثر، كما يظهر من العلامة المزبور (رحمه اللَّه) [٥]؟
أم لا يكفي، لاشتراك المتباينين و الأقل و الأكثر فيما هو المحذور، كما يستظهر من «تهذيب الأصول» [٦]؟
أم تختلف المسألة باختلاف المباني في الأقل و الأكثر؟ و هو الأظهر، و ذلك لأنه إن قلنا: بأن امتثال الأجزاء، لأجل الانبعاث عن البعث الضمني المتعلق بكل جزء، فلا يكون الانبعاث عن الجزء المشكوك وجوبه و المعلوم عدم مانعيته- كما
[١]- السرائر ١: ١٨٤- ١٨٥.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٣: ٧٢- ٧٣.
[٣]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٣: ٧٢- ٧٣.
[٤]- يأتي في الصفحة ٢١٠- ٢١١.
[٥]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٣: ٧٣- ٧٤.
[٦]- تهذيب الأصول ٢: ٥٧.