تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٦ - تذييل في وجه قيام العلم الإجمالي و الاحتمال المنجز مقام القطع
الإيرواني (رحمه اللَّه) [١] فلا يكون موضوع الدليل محرزا، فإذا جرى حديث الرفع [٢]، و قلنا:
إن معناه هو أن ما لا يتنجز مرفوع، فيكون الخمر مما لا يتنجز، فتكون مرفوعة، و بضميمة جريان الأصل الشرعي يحرز موضوع الدليل الاجتهادي.
نعم، يمكن أن تتوجه إلى هذه التقاريب شبهة المثبتية، فليتأمل يعرف.
كما يتوجه إلى ما مضى من تقريب قيام البراءة العقلية مقامه: أن البراءة العقلية ليست إلا نيل العقل امتناع العقاب من قبل المولى، و هذا أجنبي عن موضوع الأدلة و القيام مقامه، كما لا يخفى.
اللهم إلا أن يقال: إن فهم العقلاء بعد درك العقلاء البراءة، هو أن الخمر المشكوكة غير متنجزة، و الأمر سهل جدا.
تذييل: في وجه قيام العلم الإجمالي و الاحتمال المنجز مقام القطع
قد مر في الجهة الثامنة، وجه قيام الاحتياط العقلي و الاحتمال المنجز مقام القطع.
و محصل الكلام: أنه في موارد العلم الإجمالي، إن كان موضوع الدليل «العلم» الأعم من التفصيليّ و الإجمالي، فالمعلوم بالإجمال يشمله الدليل، من غير احتياج إلى كون العلم الإجمالي منجزا، و لا إلى قيامه مقام القطع.
و أما إذا كان موضوع الدليل هو العلم التفصيليّ، فإن أخذ على الطريقية و الصفتية، فلا يقوم مقامه شيء.
و أما إذا كان مأخوذا على صفة التنجيز، ففي موارد العلم الإجمالي يكون
[١]- رسالة الذهب المسكوك في اللباس المشكوك: ٥٣- ٥٥.
[٢]- الخصال: ٤١٧- ٩، التوحيد: ٣٥٣- ٢٤، وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النّفس، الباب ٥٦، الحديث ١.