الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٧
قال بعض الأعراب لأبن عباس من يحاسب الناس يوم القيامة، فقال: يحاسبهم اللّه تعالى فقال الأعرابي: نجونا اذن و رب الكعبة، فقيل و كيف؟ قال لأنّ الكريم لا يدقق في الحساب. كأنّ بعضهم يقول اللّهم احفظني من صديقي، فقيل له في ذلك فقال: لأنّي أتحرز من العدو و لا أقدر ان اتحرز من الصديق، قدّم قوم غريمهم الى الوالي و ادّعوا عليه بألف دينار فقال الوالي: ما ذا تقول فقال: صدقوا فيما ادّعوا لكنّي أسألهم انّ يمهلوني لأبيع عقاري و ابلي و غنمي ثمّ اوفيهم، فقالوا: ايّها الوالي ليس عنده ممّا يقول، فقال: قد سمعت شهادتهم بأفلاسي فكيف يطالبونني، فأمر بأطلاقه.
كان في بغداد رجل قد علته ديون كثيرة و هو مفلس فأمر القاضي ان لا يقرضه أحد شيئا و من أقرضه فليصبر عليه و لا يطالبه بدينه، و أمر بأن يركب على بغل و يطاف به في المجامع ليعرفه الناس و يحترزوا من معاملته، فطافوا به البلد ثمّ جاؤا به الى باب داره، فلمّا نزل عن البغل قال له صاحب البغل: أعطني أجرة بغلي، فقال: و في أي شيء كنّا من الصباح الى هذا الوقت يا أحمق. وقف إعرابي على قبر هشام بن عبد الملك و اذا بعض خدامه يبكي على قبره و يقول مالقينا بعدك، فقال الأعرابي: أما انّه لو نطق لأخبرك انّه لقى اشدّ ممّا لقيتم.
شعر
|
لا أشتكي زمني هذا فأظلمه |
و انّما اشتكى من اهل هذا الزمن |
|
|
هم الذباب الّتي تحت الثياب فلا |
يكن الى أحد منهم بمؤتمن |
|
|
قد كان لي كنز صبر فافتقرت الى |
إنفاقه في مداراتي لهم فغنى |
|
قال ابو حنيفة لمؤمن الطاق: مات امامك يعني جعفر الصادق ٧، فقال له مؤمن الطاق:
لكنّ إمامك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم فضحك المهدي و أمر لمؤمن الطاق بعشرة الآف درهم قال في الكشكول: قد صمّم العزيمة بهاء الدين العاملي على ان يبني مكانا في النجف الأشرف لمحافظة نعال زوار ذلك الحرم الأقدس، و ان يكتب على ذلك المكان هذين البيتين الذين سنحا بالخاطر الفاتر و هما:
|
هذا الأفق المبين قد لاح لديك |
فاسجد متذللا و عفّر خديك |
|
|
ذا طور سينين (سيناء) فاغضض الطرف به |
هذا حرم العزة فاخلع نعليك |
|
شيخنا البهائي ره لما تشكى طول الأقامة في قزوين مع الأردو:
|
قد اجتمعت كل الفلاكات في |
فقوموا بنا نغدوا فقوموا بنا |
|