الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٧
الثالثة طبل اذا أرادوا ان يعلموا حال الغايب عن أهله قرعوه فان كان حيّا صوت و ان كان ميّتا لم يصوّت، و في الرابعة مرآة اذا أرادوا ان يعلموا حال الغائب ينظروا فيها فيبصروه على أيّ حالة هو عليها كأنّهم يشاهدوه، و في الخامسة أوّزة من نحاس فإذا دخل غريب صوّت صوتا يسمعه أهل المدينة، و في السادسة قاضيان جالسان على الماء فيأتي الخصمان فيمشي المحقّ على الماء حتّى يجلس مع القاضي و يرتطم المبطل، و في السابعة شجرة ضخمة اذ أجلس أحد تحتها تظلّ الى الألف فإذا زاد على الألف واحد جلسوا كلّهم في الشمس.
و من الآثار ما حكي عن بعضهم إنّه قال: رأيت ببلاد الهند شيخا كبيرا يسمّى فلان الصبور، فسألت بعضهم عن حاله، فقيل أنّه كان له حبيب في عنفوان شبابه فسافر يوما فخرج هذا الرجل الى وداعه فبكت احدى عينيه و لم تبك الأخرى، فقال لعينه: لأحرمنّك النظر الى محبوب الدنيا عقوبة لك على ما لم تساعديني على البكاء لفراق محبوبي، فمنذ ثمانين سنة غمض عينه و لم ينظر بها الى شيء.
و من الأخبار ما روي أنّ يوسف ٧ كان له زوج حمام فلمّا فارق يوسف يعقوب ٧ فكلّما أراد يعقوب أن يبتسم او يخاطب أحدا او يتكلم جاء الحمام و وقع بحذائه فذكّره عهد يوسف ٧ فكان ينتقض عيشه.
و من الأخبار ما روي أنّ رجلين تنازعا في أرض فأنطق اللّه عزّ و جلّ لبنة في جدار تلك الأرض حتى قالت انّي كنت ملكا من ملوك الأرض ملكت الدنيا ألف سنة ثمّ متّ و صرت رميما ألف سنة فأخذني خزّاف فاتّخذ مني خزفا، فأستعملت مدّة ثمّ أنكسرت و بقيت ألف سنة خزفا ثمّ أخذني رجل و ضرب منّي لبنا فأنا في الجدار منذ كذا سنة فلم تتنازعا في هذا الأمر.
و من الأخبار ما روي انّ اللّه تعالى أوحى الى يعقوب أ تدري لم فرّقت بينك و بين يوسف كذا و كذا سنة؟ لأنّك أشتريت جارية لها ولد ففرّقت بينهما بالبيع، فما لم يصل ولدها اليها لم أوصل اليك يوسف، و من الآثار ما نقله صاحب كتاب ربيع الأبرار قيل لكسرى أيّ الناس أحبّ اليك ان يكون عاقلا؟ قال: عدوي قيل و كيف ذاك؟ قال: لأنّه اذا كان عاقلا فأنّي منه في عافية.
و من الأخبار ما نقله الزمخشري قال: علي رضى اللّه عنه لعامل أنطلق على تقوى اللّه وحده لا شريك له، و تقول اذا قدمت الحي أرسلني اليكم أمير المؤمنين وليّ اللّه و خليفته لأخذ حق اللّه منكم في أموالكم فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدوه الى وليّه؟ فإن قال قائل لا فلا تراجعه! و إن أنعم لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه او توعده الى آخر الحديث، ثمّ قال: قلت أنظر الى