الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٤
الطوف الثالث فقال لها: يا فلانة انّ الأطواف الّتي بنيناها لم تجفّ و طينها أخضر فنخاف ان ينهدم البنيان فدعيه حتّى يجف فتخلّص منها بهذه الحيلة.
و تزوج رجل بإمرأة قد مات عنها خمسة أزواج، فمرض السادس و أشرف فقالت الى من تكلني؟ فقال الى الشقي السابع، و روى ايضا انّه لقي ابو العينا بعض إخوانه في السحر فجعل يعجب من بكوره و يقول يا عبد اللّه أ تركب في مثل هذا الوقت فقال الرجل: ابو العينا يشاركني في الفعل و يفردني بالتعجّب.
و دخل الوليد بن يزيد على هشام و على الوليد عمامة و شيء، فقال هشام: بكم أخذت عمامتك؟ قال بألف درهم فقال هشام عمامة بألف؟ أ يستكثر ذلك قال: يا أمير المؤمنين انّها لأكرم أطرافي و قد اشتريت انت جارية بعشرة آلاف لأخس اطرافك، و روي انّه تظلّم اهل الكوفة الى المأمون من عامل ولّاه عليهم فقال المأمون ما علمت في عمّالي أعدل منه فقام رجل من القوم فقال: يا أمير المؤمنين ما أحد أولى بالعدل و الأنصاف منك فاذا كان عاملنا بهذه الصفة فينبغي أن تساوي به أهل الأمصار حتّى يلحق كل بلد من عدله ما لحقنا، و اذا فعل امير المؤمنين فلا يصيبنا أكثر من ثلاث سنين، فضحك المأمون و عزل العامل عنهم.
و تزوج أعرابي امرأة أشرف منه حسبا و نسبا، فقال: يا هذه انّك مهزولة؟ فقالت: هزالي أو لجني بيتك، و نظر رجل الى امرأتين يتلاعنان فقال: مرا لعنكما اللّه فإنكنّ صويحبات يوسف فقالت أحديهما يا عمّي فمن رمي به في الجب نحن ام أنتم؟.
جاءت امرأة الى عدي بن ارطاة تشكو من زوجها انّه عنين فقال عدي: انّي لأستحي انّ المرأة تذكر مثل هذا قالت: و لم لا أرغب فيما رغبت فيه امّك فلعلّ اللّه تعالى يرزقني ابنا مثلك، اتى الحجاج بإمرأة من الخوارج فقال: لمن حضره ما ترون فيها؟ قالوا اقتلها فقالت: جلساء أخيك خير من جلسائك قال و من أخي قالت فرعون لمّا شاور جلسائه في موسى قالوا: أرجه و أخاه[١] و أبعث في المدائن حاشرين.
عاد المعتصم ابا الفتح بن خاقان و الفتح صغير فقال له: داري أحسن ام دار أبيك قال:
يا أمير المؤمنين دار أبي ما دمت فيها، و قالوا: صحب ذئب و ثعلب اسدا فاصطادوا عيرا و ظبيا و ارنبا، فقال الأسد للذئب: اقسم هذا بيننا فقال: العير لك و الظبي لي و الأرنب للثعلب فغضب الأسد و أخذ بحلق الذئب حتّى قطع رأسه و قال للثعلب اقسمه انت فقال: العير لغدائك و الظبي
[١] أي احبسه و اخاه و اخر امره و لا تعجل بقتله