الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٨
فهو الصدق و ما سمعت فهو الكذب و هذا في مقام آخر و على كلّ تقدير فلعلّ مثل هذه الأخوان قد كانت في الأعصار السالفة، و امّا في هذه الأعصار فهم كما قال مولانا أمير المؤمنين ٧ أخوان هذا الزمان جواسيس العيوب، و كما قال الشاعر
|
كفاني اللّه شرّك يا ابن عمي |
فامّا الخير منك فقد كفاني |
|
و في الخبر عن النبي ٦ من لم يقبل من متنصّل عذرا صادقا كان او كاذبا لم ينل شفاعتي، و لو انّ احدا أساء اليك من جانبك الأيمن ثمّ تحوّل الى جانبك الأيسر فاعتذر عندك فأقبل عذره، و أوصاف الأخوان هذه و كان في وقت شباب الزمان
|
أتى الزمان بنوه في شبيبته |
فسرّهم و أتيناه على الهرم |
|
و ما أحسن جوابه لبعض مشايخنا
|
همو (و هم) على كلّ حال ادركوا هرما |
و نحن جئناه بعد الشيب و العدم |
|
و من الأخبار المروّحة للخاطر ما روي عن أمير المؤمنين ٧ قال أنّ اللّه يعذب الستّة بالستة:
العرب بالعصبيّة، و الدهاقين بالكبر، و الأمراء بالجور، و الفقهاء بالحسد و التجار بالخيانة و أهل الرستاق بالجهل، أقول المراد بالدهاقين رؤساهم و بأهل الرستاق عامّتهم.
و من الأخبار ما رواه صاحب كتاب ربيع الأبرار انّ أبليس قال: الهي انّ عبادك يحبّونك و يعصونك، و يبغضوني و يطيعوني؟ فأتاه الجواب إني غفرت لهم ما أطاعوك بما أبغضوك و قبلت منهم أيمانهم و ان لم يطيعوني بما أحبّوني.
و من الأخبار المروّحة للخاطر ما روي عن عبد اللّه بن طلحة قال: سئلت ابا عبد اللّه ٧ عن الوزغ؟ فقال: رجس و هو مسخ كلّه فاذا قتلته فاغتسل، و قال ٧ انّ ابي كان قاعدا في الحجر و معه رجل يحدّثه فاذا هو بوزغ يولول بلسانه، فقال ابي للرجل: أ تدري ما يقول هذا الوزغ؟ قال: لا علم لي بما يقول قال: فانّه يقول: و اللّه لئن ذكرتم عثمان بشتمه لأشتمن عليّا حتّى تقوم منه هيهنا، قال: و قال ابي ليس يموت من بني أميّة ميّت الّا مسخ وزغا، و قال ٧ انّ عبد الملك بن مروان لمّا نزل به الموت مسخ وزغا فذهب من بين يدي من كان عنده و كان عنده ولده فلمّا ان فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون، ثمّ أجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيضعوه كهيئة الرجل قال: ففعلوا ذلك و ألبسوا الجذع درع حديد ألقوه في الأكفان فلم يطّلع عليه أحد من الناس الّا أنا و ولده.
أقول المشهور بين أصحابنا هو أستحباب الغسل عند قتل الوزغ و أستدلوا عليه بقول الصدوق ره انّ من قتل وزغا فعليه الغسل، و قال بعض العلماء ان العلّة في ذلك انّه يخرج عن ذنوبه فيغتسل منها، قال في المعتبر و عندي أن ما ذكره ابن بابويه ليس بحجّة و ما ذكره المعلّل ليس