الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٦
يوم سكر بلوج، و من اراد ان لا ينشق ظفره و لا يميل الى الصفرة و لا يفسد حول ظفره فلا يقلّم اظفاره الا يوم الخميس، و من اراد ان لا تلومه اذنه فليجعل فيها عند النوم قطنة، و من اراد ردع الزكام مدة ايام الشتاء فليأكل يوم ثلاث لقم من الشهد.
و اعلم يا أمير المؤمنين ان للعسل دلائل يعرف بها نافعه من ضاره، و ذلك انّ منه شيئا اذ ادركه الشم عطش، و منه شيء يسكر، و له عند الذوق حراقة شديدة فهذه الأنواع من العسل قاتلة و لا تؤخّر شم النرجس فانّهم يمنع الزكام في مدّة ايّام الشتاء و كذلك الحبّة السوداء، و اذا خاف الأنسان الزكام في زمان الصيف فليأكل كلّ يوم خيارة و ليحذر الجلوس في الشمس.
و من خشي من الشقيقة و الشوصة فلا بدّ من أكل السمك الطري صيفا كان او شتاء، و من اراد ان يكون صالحا خفيف اللّحم فليقلل من عشائه بالليل، و من اراد ان لا يشتكي سرّته فليدهنها متى دهن رأسه، و من اراد ان لا تنشق شفتاه و لا يخرج منهما ناسور فليدهن حاجبيه متى دهن رأسه.
و من اراد ان لا تسقط اذناه و لهاته فلا يأكل حلوا حتّى يتغرغر بالخلّ، و من اراد ان لا تفسد اسنانه فلا يأكل حلوا الّا بعد خبز، و من اراد ان لا يصيبه اليرقان فلا يدخل بيتا في الصيف حين أوّل ما يفتح، و لا يخرج منه اول ما يفتح بابه في الشتاء غدوة، و من اراد أن لا يصيب ريحا في بدنه فليأكل الثوم كلّ سبعة ايّام مرّة، و من اراد أن يستمري طعامه فليتك بعد الأكل على شقّه الأيمن ثمّ ينقلب على شقّه الأيسر حين ينام.
و من اراد ان يذهب البلغم من بدنه و ينقصه فليأكل كل يوم بكرة شيئا من الجوارش اطريفل، و يكثر دخول الحمام و مضاجعة النساء و الجلوس في الشمس و يجتنب كل بارد من الأغذية فانّه يذيب البلغم و يحرقه، و من اراد ان يطفي لهب الصفراء فليأكل كل يوم شيئا رطبا و باردا و لينا و يروح بدنه، و يقلل الحركة، و يكثر النظر الى من يحب، و من اراد ان يحرق السوداء فعليه بكثرة القي و فصد العروق و مداومة النورة، و من اراد ان يذهب بالريح الباردة فعليه بالحقنة و الأدهان الليّنة على الجسد، و عليه بالتمكيد بالماء الحار في الأبرز، و من أراد ان يذيب البلغم فليتناول بكرة كل يوم من الأطريفل الصغير مثقالا واحدا.
و اعلم يا أمير المؤمنين ان المسافر ينبغي له ان يحترز في الحرّ اذا سافر و هو ممتل من الطعام و لا خالي الجوف و ليكن على حدّ الأعتدال و ليتناول من الأغذية الباردة مثل الفريض و الهلام و الخل و الزبيب و ماء الحصرم و نحو ذلك من الأطعمة الباردة.
و اعلم يا أمير المؤمنين انّ السّير الشديد في الحرّ الشديد ضارّ بالأبدان الملهوسة اذا كانت خالية من الطعام، و هو نافع في الأبدان الخصبة فامّا صلاح المياه للمسافر مع دفع الأذى عنه فهو