الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٠
و سأل بعض المتكلمين عن الروح فقال: هو الريح و النفس فقال له السائل: فحينئذ اذا تنفّس الأنسان خرجت نفسه، و اذا ضرط خرجت روحه فانقلب المجلس ضحكا، يقال انّ بعض السؤال اجتاز بقوم يأكلون، فقال: السّلام عليكم يا بخلاء؟ فقالوا له: أ تقول انّا بخلاء قال فكذبوني بكسيرة.
اجتمع بنات حبيب المدنيّة عندها فقالت الكبرى يا بنيّة كيف تحبّين؟ فقالت: يا أم ان يقدم زوجي من سفر فيدخل الحمام ثمّ يأتيه زوّاره المسلمون عليه فاذا فرغ أغلق الباب و ارخى الستر فيأتي ما أردته، فقالت: اسكتي ما صنعت شيئا، فقالت للوسطى: فقالت: ان يقدم زوجي من سفر فيضع ثيابه و اتاه جيرانه فلمّا صار الليل تطيّبت له و تهيّأت ثمّ أخذني على ذلك، فقالت:
ما صنعت شيئا فقالت للصغرى: فقالت ان يقدم زوجي من سفر و كان دخل الحمام و أطلى، ثمّ قدم و قد نزع سرواله فيدخل عليّ و يغلق الباب و يرخي الستر فيدخل ايره في حري و لسانه في فمي و اصبعه في إستي، فناكني في ثلاثة مواضع، فقالت: اسكتي فامّك تبول الساعة من الشهوة.
و مر الحجّاج متنكرا فرأته امرأة فقالت: الأمير و رب الكعبة، فقال: عندك من قرى قالت:
نعم خبز فطير و ماء نهر، فاحضرته فأكل و قال هل لك ان تصلحيني مع امرأتي فقالت: هل عندك من جماع يغني؟ قال: نعم، قالت: فلا حاجة لك الى احد يصلح بينكما، و قال رجل للشعبي ما تقول في رجل اذا وطي امرأة تقول قتلتني او اوجعتني فقال: اقتلها و دمها في عنقي.
ظهر ابليس لعيسى ٧ فقال له: أ لست تقول لن يصيبنا الّا ما كتب اللّه عليك؟ قال:
بل يقال: فارم نفسك من ذروة هذا الجبل فانّه ان قدّر لك السلامة تسلم، فقال له: يا ملعون انّ اللّه تعالى يختبر عباده و ليس للعبد أن يختبر ربّه، سأل اعرابي خالد بن الوليد و ألحّ في سؤاله و أطنب في الأبرام، فقال خالد: أعطوه بدرة يضعها في حر أمّه، فقال الأعرابي: و أخرى لأستهايا سيّدي لئلا تبقى فارغة. فضحك و أمر له بها ايضا.
قال بعض الخلفاء انّي لأبغض فلانا فقال له بعض الحاضرين: أوله خيرا تحبّه فانعم، فما لبث ان صار من جلسائه، سأل بعض الجند عن نسبه فقال: انا ابن اخت فلان فسمع ذلك اعرابي فقال: انّ الناس ينتسبون طولا و هذا الفتى ينتسب عرضا، خطب معاوية خطبة عجيبة فقال: ايّها الناس هل من خلل؟ فقال رجل: من عرض الناس نعم من حلمك كخلل المنخل فقال: و ما هو قال: اعجابك بها و مدحك لها، انشد الفرزدق سليمان بن عبد الملك قصيدته الّتي يقول فيها:
|
فبتن بجانبي مصرعات |
و بتّ أفض أغلاق الختام |
|