الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٦
فقال: نعم جوار فيروز يباع بأضعاف ثمن الدار فلمّا بلغه ذلك بعث اليه بأضعاف ثمنها و قال له:
بعها على نفسك بورك لك فيها.
قال المنصور لبعض الخوارج و قد اتى به اسيرا أي اصحابي أشدّ اقداما في الحرب؟ فقال:
انّي لا أعرفهم بوجوههم فانّي لم أر في الحرب الا قفاهم. سأل شقيق البلخي رجلا كيف يفعل فقراؤكم؟ قالوا: ان وجدوا أكلوا و ان فقدوا صبروا. قال: كلّ كلاب بلخ كان هكذا، قال فأنتم؟ قال: ان وجدنا آثرنا و ان فقدنا شكرنا قال يحيى بن معاذ من أكل حتّى شبع عوقب بثلاث ألقى الغطاء على قلبه و النعاس على عينيه و الكسل على بدنه.
اكل رجل من العرب عند معاوية فرآى على لقمته شعرة فقال: خذ الشعرة من لقمتك فقال: و انت كنت تلاحظني ملاحظة من يرى الشعرة لا و اللّه لا و اكلتك بعدها ابدا. و أكل آخر مع معاوية و جعل يمزق جديا على الخوان تمزيقا عنيفا و يأكله أكلا ذريعا فقال له معاوية انّك لحرد عليه كأنّ امّه نطحتك، فقال: و انّك لشفيق عليه كانّ امّه أرضعتك قيل لفيثاغورس ما بال العلماء يأتون أبواب الأغنياء اكثر ممّا يأتي الأغنياء ابواب العلماء فقال: لمعرفة العلماء بفضل الغنى و جهل الأغنياء بفضل العلم.
طوّل عائد عند مريض فقال له: طوّل جلوسك. في بعض التواريخ انّ بعض الأعراب في البادية اصابه حمى في ايّام القيظ فأتى الأبطح وقت الهاجرة فتعرى في شديد الحرّ و طلا بدنه بزيت و جعل يتقلّب في الشمس على الحصار و يقول سوف تعلمين يا حمى ما نزل بك و بمن ابتليت، عدلت عن الأمراء و أهل التزين و نزلت بي و ما زال يتمرغ حتّى عرق و ذهبت حماه، و قام فسمع في اليوم الثاني قائلا قد حمّ الأمير بالأمس فقال الأعرابي: انا و اللّه بعثتها اليه ثمّ ولّى هاربا. عرض على ابي مسلم فرس جواد فقال: لمن بحضرته لماذا يصلح هذا الفرس فقالوا: للغزو فقال: انّما يصلح لأن يركبه الأنسان و يفر من جار السوء. لبعضهم
|
لو ضرط الموسر في مجلس |
قالوا له يرحمك اللّه |
|
|
لو عطس المفلس في مجلس |
سبّ و قالوا فيه ماساه |
|
|
فمضرط المفلس عرنينه |
و معطس الموسر نعساه |
|
قال الراغب في المحاضرات انّ بقزوين قرية أهلها متناهون في التشيّع فمر بهم رجل فسألوه عن اسمه فقال: عمر، فضربوه ضربا شديدا فقال: ليس اسمي عمر فتضربونني بل عمران، فقالوا هذه أشدّ من الأول فانّه عمر و فيه حرفان من اسم عثمان فهو احق بالضرب.