الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٢
و لمّا قتل جعفر بن يحيى البرمكي قال ابو نؤاس: و اللّه مات الكرم و الجود و الفضل و الأدب فقيل له: أ لم تكن تهجوه في حياته؟ فقال: ذلك و اللّه لشقائي و ركوبي الى هواي و كيف يكون في الدنيا مثله في الجود و الأدب؟ و لمّا سمع فيه قولي:
|
لقد غرّني من جعفر حسن بابه |
و لم ادر انّ اللوم حشو إهابه |
|
|
و لست اذا أطنبت في مدح جعفر |
بأوّل انسان خوى في ثيابه |
|
بعث اليّ بعشرين الف درهم و قال: غسل ثيابك بها قال رجل لأحمد بن خالد الوزير لقد أعطيت ما لم يعطه رسول اللّه ٦ قالك و كيف ذاك يا أحمق؟ فقال: لأنّ اللّه تعالى يقول و لو كنت فظا غليظ القلب لأنفضّوا من حولك و انت فظّ غليظ و نحن لا نبرح من حولك، مدح بعض الشعراء صاحب شرطة، فقال: اما انّي أعطيك شيئا من مالي فلا يكون ابدا و لكن اجن جناية قتل حتّى لا أعاقبك بها.
دخلت غرّة على عبد الملك فأمرها بالدخول على زوجته عاتكة فلمّا دخلت قالت لها:
خبّريني عن قول كثير فيك:
|
قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه |
و غرّة ممطول معنّى غريمها |
|
ما هذا الدين؟ فقالت: قبلة فقالت عاتكة ك أنجزي وعدك و عليّ اثمه، قال ابو العينا:
أخجلني ابن صغير لعبد الرحمن بن خاقان قلت له: وددت انّ لي ابنا مثلك فقال: هذا بيدك قلت كيف ذلك؟ قال: احمل ابي على إمرأتك تلد لك مثلي.
السبب في تسمية الأيّام الّتي في آخر البرد ايّام العجوز و هو ما يحكى انّ عجوزا كاهنة في العرب كانت تخبر قومها ببرد يقع و هم لا يكترثون بقولها حتّى جاء فأهلك زرعهم و ضروعهم فقيل ايّام برد العجوز و قال جار اللّه في كتاب ربيع الأبرار قيل الصواب انّها ايّام العجز أي آخر البرد و قيل انّ عجوزا طلب من أولادها ان يزوّجوها فشرطوا عليها ان تبرز الى الهواء سبع ليال ففعلت فماتت.
و ادّعت سجاح بنت الحارث النبوة في ايّام مسيلمة و قصدت حربه فأهدى اليها مالا و استأمنها حتّى أمنته و امنها فجاء اليها و استدعاها و قال لأصحابه اضربوا لها قبّة و حمّروها لعلّها تذكر الباه، ففعلوا فلمّا أتت قالت له أعرض ما عندك حتّى نتدارس، فلمّا خلت معه في القبّة قالت: اقرأ عليّ ما يأتيك جبرئيل فقال: اسمعي هذه الآية انكن معاشر النساء خلقن افواجا، و جعلن لنا ازواجا نولج فيكنّ ايلاجا ثمّ نخرجه منكنّ اخراجا، قالت: صدقت انّك نبيّ مرسل، فقال لها:
هل لك في ان اتزوّجك فيقال نبيّ تزوّج نبيّه؟ فقالت: افعل ما بدا لك فقال لها: