الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠
|
و لو ردّ من ناجاك للغير طرفة |
تميّزت من غيظ عليه و غيرة |
|
|
تصلّي و قد أتممتها غير عالم |
تريدا احتياطا ركعة بعد ركعة |
|
|
فويلك تدري من تناجيه معرضا |
و بين يدي من تنحنى غير مخبت |
|
|
ذنوبك في الطاعات و هي كثيرة |
اذا عدّدت تكفيك عن كلّ زلّة |
|
|
تقول مع العصيان ربّي غافر |
صدقت و لكن غافر بالمشيّة |
|
|
فربّك رزّاق كما هو غافر |
فلم لا تصدّق فيهما بالسويّة |
|
|
فكيف ترجى العفو من غير توبة |
و لست ترجى الرزق الّا بحيلة |
|
|
و ها هو بالأرزاق كفلّ نفسه |
و لم يتكفّل للأنام بجنّة |
|
|
و ما زلت تسعى في الذي قد كفيته |
و تهمل ما كلّفته من وظيفة |
|
|
تسىء به ظنّا و تحسن تارة |
على حسب ما يقضى الهوى بالقضيّة |
|
و من الأشعار ايضا (١) قوله
|
لتقعدن مقعد القصيّ |
منّى ذا القاذورة المقلّي |
|
|
او تحلفى بربّك العليّ |
انّي ابو ذيّاك الصبيّ |
|
يروى به كسر ان و فتحها، فالكسر على الجواب، و الفتح على معنى او تحلفي على انّى ابو الصبىّ، قاله شخص غاب عن زوجته و جاء و قد ولدت ولدا، و يحكى أنها قالت في جوابه:
|
لا و الذّى ردّك يا صفي |
ما مسنيّ بعدك من إنسي |
|
|
غير غلام واحد صبيّ |
بعد أمر دين من بني تليّ |
|
|
و آخرين من بني عدي |
و خمسة كانوا على الطويّ |
|
|
و ستّة جاؤا مع العشىّ |
و غير تركيّ و نصرانيّ |
|
فقام اليها و سدّ فاها و قال اسكتي قبحّك اللّه لو لم أسدّ فاك لذكرت الجنّ الأنس و هذه المرأة المباركة قد أستقلّت هؤلاء المعدودين، و قول زوجها لذكرت الجنّ و الأنس مبالغة، نعم كانت تذكر مع هؤلاء الأقارب و الجيران لأنّ الذّين عدتهم انّما هم- من الطوائف البعيدة، و لا ريب انّ من الأصدقاء و الجيران اكثر من الأجانب، و شفقتها- لا رضي اللّه عنها- عليهم اكثر من الأباعد، و نظير هذه المرأة الكرديّة التّى نظم حالها شيخنا الشيخ بهاء الدين قدّس اللّه روحه حيث قال:
|
كان فى الأكراد شخص ذو سداد |
أمة ذات أشتهار بالفساد |
|