الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨١
المرقاة حضر (مسير خ ل) الفرس الجواد شهرا، و هي ما بين مرة جوهر الى مرقاة زبرجد، و مرقاة ياقوت الى مرقاة ذهب الى مرقاة فضة، فيؤتى بها يوم القيامة حتّى تنصب مع درجة النبيين كالقمر بين الكواكب فلا يبقى يومئذ نبي و لا صدّيق و لا شهيد الّا قال: طوبى لمن كانت هذه الدّرجة درجته، فيأتي النداء عند اللّه عزّ و جلّ يسمع النبيين و جميع الخلق هذه درجة محمّد ٦، فأقبل أنا يومئذ متزر بربطة من نور على تاج الملك و اكليل الكرامة، و علي بن ابي طالب ٧ امامي و بيده لوائي و هو لواء الحمد، مكتوب عليه لا اله الا اللّه، المفلحون هم الفائزون باللّه، و اذا مررنا بالنبيين قالوا: هذان ملكان مقرّبان لم نعرفهما و لم نرهما، و اذا مررنا بالملائكة قالوا: هذان نبيان مرسلان حتى اعلو الدرجة و علي ٧ يتبعني حتّى اذا صرت في اعلى درجة منها و علي ٧ أسفل مني بدرجة فلا يبقى يومئذ نبيّ و لا صدّيق و لا شهيد الّا قال: طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على اللّه، فيأتي النداء من قبل اللّه عز و جل يسمع النبيين و الصدّيقين و الشهداء و المؤمنين هذا حبيبي محمد ٦ و هذا وليّ علي ٧ طوبى لمن احبه و ويل لمن أبغضه و كذب عليه.
ثمّ قال رسول اللّه ٦: فلا يبقى يومئذ احد أحبّك يا علي الّا استروح الى هذا الكلام و ابيضّ وجهه و فرح قلبه، و لا يبقى احد ممّن عاداك و نصب لك حربا او جحد لك حقّا الّا اسودّ وجهه و اضطربت قدماه، فبينا انّا كذلك اذا ملكان قد اقبلا على امّا احدهما فرضوان خازن الجنّة، و امّا الآخر فمالك خازن النار، فيدنو رضوان فيقول السلام عليك يا احمد فأقول: و عليك السّلام ايّها الملك من انت؟ ما احسن وجهك و اطيب ريحك؟ فيقول: انا رضوان خازن الجنّة و هذه مفاتيح الجنّة بعث بها اليك رب العزّة فخذها يا أحمد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضّلني به ادفعها الى اخي علي بن ابي طالب ٧، ثم يرجع رضوان فيدنو مالك فيقول:
السّلام عليك يا أحمد فأقول: و عليك السّلام يا ملك من انت؟ فما اقبح وجهك و انكر رؤيتك؟
فيقول: انا مالك خازن النّار و هذه مقاليد النّار بعث بها اليك ربّ العزة فخذها يا احمد فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضّلني به ادفعها الى اخي عليّ بن ابي طالب ٧، ثمّ يرجع مالك فيقبل علي ٧ و معه مفاتيح الجنّة و مقاليد النار حتّى نقف على عجزة جهنم و قد تطاير شررها و علا زفيرها و اشتدّ حرّها و علي ٧ أخذ بزمامها فيقول: جهنم جزني يا علي فقد أطفأ نورك لهبي، فيقول لها ٧ قري يا جهنم خذي هذا و اتركي هذا خذي هذا عدوي و اتركي هذا وليي فلجهنم يومئذ اشد مطاوعة لعلي ٧ من غلام احدكم لصاحبه فان شاء يذهبها يمينه و ان شاء يذهبها يساره، و للجنّة يومئذ اشد مطاوعة لعلي ٧ فيما يأمرها به من جميع الخلائق.