الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨
|
و تاجر أبصرت عشاقه |
و الحرب فيما بينهم ثائر |
|
|
قال علي ما أقتتلوا هتاهنا |
قلت على عينك يا تاجر |
|
للشافعي:
|
لا يدرك الحكمة من عمره |
يكدع في مصلحة الأهل |
|
|
و لا ينال العلم الّا فتى |
خال من الأفكار و الشغل |
|
|
لو انّ لقمان الحكيم الّذي |
سارت به الركبان بالفضل |
|
|
بلى الفقر و عيال لما |
فرّق بين التيس و البغل |
|
لبعضهم:
|
بقدر الصعود يكون الهبوط |
فايّاك و الرتب العالية |
|
|
فكن في مكان اذا ما وقعت |
تقوم و رجلاك في عافية |
|
لبعضهم:
|
ما عاينت عيناي في عطلتي |
أقل من حطي و من نحتي |
|
|
قد بعت عبدي و حماري و قد |
أصبحت لا فوقي و لا تحتي |
|
و قال بعضهم:
|
حتّام انت بما يلهيك مشتغل |
عن نحج قصدك من خمر الهوى ثمل |
|
|
ترضى من الدهر بالعيش الذّميم الى |
كم ذا التواني و كم يغري بك الأمل |
|
|
و تدّعي بطريق القوم معرفة |
و انت منقطع و القوم قد وصلوا |
|
|
فآنهض الى ذروة العلياء مبتدرا |
عزما لترقى مكانا دونه الحيل |
|
|
فان ظفرت و قد جاوزت مكرمة |
بقاؤها ببقاء اللّه متّصل |
|
|
و ان قضيت بهم وجدا فأحسن ما |
يقال عنك قضى من وجده الرجل |
|
و قال الشيخ ابو الفتح البستي:
|
زيادة المرء في دنياه نقصان |
و ربحه غير محض الخير خسران |
|
|
و كلّ وجدان حظ لأثبات له |
فانّ معناه في التحقيق فقدان |
|